تجوع وتطعمك ، وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك ، وتضحّي وتظلك ، وتهجر النوم لأجلك ، ووقتك الحر والبرد لتكون لها ، وانك لا تطيق شكرها إلّا بعون اللّه وتوفيقه » « 1 » .
وروى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال :
« جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللّه من أبرّ ؟
قال : أمك .
قال : ثم من ؟
قال : أمك .
قال : ثم من ؟
قال : أمك .
قال : ثم من ؟
قال : أبوك » « 2 » .
وقال زكريا بن إبراهيم لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّي كنت نصرانيا فأسلمت ، وإنّ أبي وامّي على النصرانيّة وأهل بيتي ، وأمي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم ؟
قال : « يأكلون لحم الخنزير » ؟
قلت : لا ، ولا يمسونه .
فقال : « لا بأس ، وانظر أمّك فبرها ، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك » ، ثم ذكر أنه زاد في برّها على ما كان يفعل وهو نصراني ، فسألته فأخبرها أنّ الصادق عليه السّلام أمره ، فأسلمت « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 135 حديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 15 : 207 ، حديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 15 : 207 ، حديث 2 .