تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
من بني اميّة ، ولا أذكر اسمها ما حييت لأحد « 1 » . وشيء آخر يجب أن نتنبّه له هو أثر الصنعة واضح على هذا التلفيق ، وهو تجميع لكلمات عدّة من النقاد والبصراء بالشعر ، وقد مرّ عليك آنفا نقد المرأة الأموية لبعض الأبيات بالنقد الذي نسبوه للسيّدة سكينة ، كما أنّ بيت نصيب واصلاحه المنسوب إلى السيّدة سكينة رواه ابن قتيبة بلفظ مقارب لعبد الملك بن مروان ، قال : دخل الأقيشر على عبد الملك بن مروان وعنده قوم ، فتذاكروا الشعر وقول نصيب :
اهيم بدعد ما حييت فإن أمت * فيا ويح دعد من يهيم بها بعدي
فقال الأقيشر : واللّه لقد أساء قائل هذا البيت . فقال عبد الملك : فكيف كنت تقول لو كنت قائله ؟ قال : كنت أقول :
تحبّكم نفسي حياتي فإن أمت * أوكل بدعد من يهيم بها بعدي
فقال عبد الملك : واللّه لأنت أسوأ قولا منه حين توكل بها . فقال الأقيشر : فكيف كنت تقول يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت أقول :
تحبكم نفسي حياتي فإن أمت * فلا صلحت هند لذي خلّة بعدي
فقال القوم جميعا : أنت واللّه يا أمير المؤمنين أشعر القوم « 2 » .

الثاني :

حديث الصورين ، قال أبو الفرج الأصفهاني : أخبرني علي بن صالح ، قال : حدّثنا أبو هفان ، عن إسحاق ، عن أبي عبد اللّه الزبيري ، قال : اجتمع نسوة من أهل المدينة من أهل الشرف ، فتذاكرن عمر بن أبي ربيعة وشعره وظرفه وحسن حديثه ، فتشوّقن إليه وتمنّينه ،
هامش
( 1 ) - الأغاني 1 : 360 . ( 2 ) - الشعراء والشعر : 413 .