تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
مع اللّه تعالى ، فيكذّب الأنقال المرويّة عن الزبير بن بكار وأضرابه من النواصب ، كعمّه مصعب الزبيري ، من اجتماع الشعراء عندها ومحاكمتها بينهم ، وأمثال ذلك ممّا ينافي شأن خفرة من خفرات النبوّة ، وعقيلة من عقائل بيت العصمة . وإن تعجب فاعجب من أبي الفرج الأصبهاني ، ومن حذا حذوه ، أن ينقلوا مفتريات هؤلاء في كتبهم من غير فكر ولا تروّي ، على أنّ الزبير بن بكار كان عدوّا لآل علي ، بل لسائر بني هاشم ، كان يصنع المفتريات في رجالهم ونسائهم حتى أرادوا قتله ، ففرّ من مكة إلى بغداد أيام المتوكّل ، ذكر ذلك ابن خلكان في تأريخه وفيات الأعيان « 1 » . وجدير بالذكر هو أن تعلم أن مثل هذا الاجتماع عقد برعاية عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمي ، فقد روى أبو الفرج عن أبي عمرو قال : أنشدت عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه هذه القصيدة : وجدت الخمر جامحة وفيها . . . وبحضرتها جماعة من الشعراء فقالت : من قدر منكم أن يزيد فيها بيتا يشبهها ويدخل في معناها حلتي هذه ؟ فلم يقدر أحد منهم على ذلك « 2 » . وذكر أبو الفرج نفسه اجتماعا مشابها للاجتماع الذي نسبه للسيّدة سكينة ، عقد برعاية امرأة أمويّة ، قال : أخبرني محمّد بن خلف بن المرزبان ، قال : حدّثني عبد اللّه بن إسماعيل ابن أبي عبيد اللّه كاتب المهدي ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطّه : حدّثني أبو يوسف التجيبي ، قال : حدّثني إسماعيل بن المختار مولى آل طلحة وكان شيخا كبيرا ، قال : حدّثني النصيب أبو محجن أنّه خرج هو وكثير والأحوص غب يوم أمطرت فيه السماء فقال : هل لكم أن نركب جميعا فنسير حتى نأتي العقيق فنمتّع فيه أبصارنا ؟ فقالوا : نعم ، فركبوا أفضل ما يقدرون عليه من الدواب ، ولبسوا أحسن ما يقدرون عليه من الثياب ، وتنكّروا ثم ساروا حتى أتوا العقيق ، فجعلوا يتصفّحون ويرون بعض ما يشتهون ، حتى رفع لهم سواد عظيم ، فأمّوه حتى أتوه ، فإذا وصائف ورجال من الموالي ونساء
هامش
( 1 ) - فاطمة بنت الحسين عليه السّلام : 13 . ( 2 ) - الأغاني 14 : 158 .