تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
يوم قتل الحسين وقالت هذه الأبيات ، فاللّه أعلم « 1 » .

257 زينب الكبرى

بنت أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين الإمام علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه . امّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، الطهر الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها ، بنت فخر الامّة وسيّدها ونبيّها محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وهي الصديقة الكبرى ، عقيلة بني هاشم ، العالمة غير المعلّمة ، والفهمة غير المفهّمة ، عاقلة ، لبيبة ، جزلة ، كانت في فصاحتها وزهدها وعبادتها كأبيها المرتضى وامّها الزهراء سلام اللّه عليها . اتصفت سلام اللّه عليها بمحاسنها الكثيرة ، وأوصافها الجليلة ، وخصالها الحميدة ، وشيمها السعيدة ، ومفاخرها البارزة ، وفضائلها الطاهرة . ولدت سلام اللّه عليها قبل وفاة جدّها صلّى اللّه عليه وآله وسلم بخمس سنين ، وتزوّجت من ابن عمّها عبد اللّه بن جعفر ، فولدت له محمّدا وعليّا وعباسا وأم كلثوم وعون . حدّثت عن امّها فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها ، وأسماء بنت عميس . وروى عنها محمّد بن عمرو ، وعطاء بن السائب ، وفاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعبّاد العامري . عرفت سلام اللّه عليها بكثرة العبادة والتهجّد ، شأنها في ذلك شأن أبيها وامّها وجدّها ، وشأن أهل البيت جميعا عليهم السّلام . ينقل عن الإمام زين العابدين عليه السّلام قوله : « ما رأيت عمّتي تصلّي الليل عن جلوس إلّا ليلة الحادي عشر » ، أي أنّها سلام اللّه عليها ما تركت تهجّدها وعبادتها المستحبة حتى في تلك الليلة الحزينة التي فقدت فيها كلّ عزيز ، ولاقت ما لاقت في
هامش
( 1 ) - البداية والنهاية 8 : 198 . وانظر : شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار 13 : 43 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي 2 : 76 ، مقتل الحسين عليه السّلام للسيد ابن طاوس : 71 ، أعيان الشيعة 3 : 305 ، رياحين الشريعة 3 : 346 .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 436 | محمد الحسون / ام علي مشكور