فيكما ما أنزل « 1 » .
فقالت حفصة : كفى رحمك اللّه ، وأمرت بالكتاب فمزّق ، واستغفرت اللّه .
قال أبو محنف : روى هذا جرير بن يزيد ، عن الحكم .
ورواه الحسن بن دينار ، عن الحسن البصري .
وذكر الواقدي مثل ذلك .
وذكر المدائني مثله ، قال : فقال سهل بن حنيف في ذلك هذه الأشعار :
عذرنا الرجال بحرب الرجال * فما للنساء وما للسباب
أما حسبنا ما أتينا به * لك الخير في هتك ذا الحجاب
ومخرجها اليوم من بيتها * يعرفها الذئب نبح الكلاب
إلى أن أتانا كتاب لها * مشوم فيا قبح ذاك الكتاب « 2 »
واقعة الطف :
لقد حضرت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه أرض كربلاء ، وشاهدت واقعة الطف ، وكلّ ما جرى على اخوتها وأبنائهم وأنصارهم ، إذا هي شريكة الحسين عليه السّلام في أداء الرسالة المحمّدية ، وشريكة أختها العقيلة زينب بنت علي عليه السّلام ، وإن كانت أم كلثوم أصغر من زينب ، إلّا أنّ التأريخ يحدّثنا عن مواقف بطويلة وقفتها أم كلثوم شأنها شأن أختها العقيلة ، فبالإضافة إلى خطبتها المشهورة سجّل لنا التأريخ اسمها في وقائع متعدّدة :
1 ) روى السيّد ابن طاوس رحمه اللّه في كتاب اللهوف وداع الحسين عليه السّلام للعائلة ، قال :
وجعلت أم كلثوم تنادي : وا أحمدها ، وا علياه ، وا أماه ، وا أخاه ، وا حسيناه ، وا ضيعتنا بعدك يا أبا عبد اللّه ، فعزّاها الحسين عليه السّلام وقال لها :
« يا أختاه تعزّي بعزاء اللّه ، فإنّ سكان السماوات يفنون ، وأهل الأرض
هامش
( 1 ) - إشارة لقوله تعالى :وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 14 : 14 .