فقالت : يا ابن مظاهر انّي سمعت غريب فاطمة خطب فيكم ، وسمعت في آخرها همهمة ودمدمة فما علمت ما يقول .
قال : يا هذه إنّ الحسين عليه السّلام قال لنا : « ألا ومن كان في رحله امرأة فليذهب بها إلى بني عمّها ؛ لأنّي غدا اقتل ونسائي تسبى » .
فقالت : وما أنت صانع ؟
قال : قومي حتى ألحقك ببني عمّك بني أسد .
فقامت ونطحت رأسها في عمود الخيمة وقالت : واللّه ما أنصفتني يا ابن مظاهر ، أيسرّك أن تسبى بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنا آمنة من السبي .
أيسرّك أن تسلب زينب عليها السّلام ازارها من رأسها وأنا أستتر بازاري .
أيسرّك أن تذهب من بنات الزهراء عليها السّلام أقراطها وأنا أتزيّن بقرطي .
أيسرّك أن يبيّض وجهك عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويسوّد وجهي عند فاطمة الزهراء عليها السّلام ، واللّه أنتم تواسون الرجال ونحن نواسي النساء .
فرجع علي بن مظاهر إلى الحسين عليه السّلام وهو يبكي ، فقال له الحسين عليه السّلام : « ما يبكيك ؟ » .
فقال : يا سيّدي أبت الأسديّة إلّا مواساتكم .
فبكى الحسين عليه السّلام ، وقال : « جزيتم منا خيرا » « 1 » .
25 أسماء
صحابية جليلة ، رواية للحديث ، روت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وروى عنها جماعة منهم ثابت .
أخرج لها الشيخ الكليني في أصول الكافي حديثا ، قال عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن ثابت ، عن أسماء قالت : قال
هامش
( 1 ) - معالي السبطين 1 : 340 .