1328 ه ، وكانت يومئذ في الحلّة وهو في الهنديّة :
أ ( هادي ) دجى الظلماء بنور جبينه * وأحسابه يجلوه إن أظلم الخطب
لقد أضرم الأعداء نار حقودهم * وما عملوا في رشح جودك قد يخبو
غمام جود الوافدين إذا أمحل النادي ، وشمس صباح السّارين وبدرها ( الهادي ) ، حفظك الرحمن من طوارق الأسواء بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وآله النجباء .
أمّا بعد ، فنحن بحمد اللّه المتعال ما زلنا في السرور ، وما نزال - سيما بورود حديث فرح من ذوي شرف قديم وخصوص مسرود - من ذوي فضل عميم ، يشعر أنّ اللّه قد حباك بنعمته الوافية ، وخصّك بسلامته الكافية ، ونجّاك من هذه الرائعة ، فيا لها من قارعة ، فحمدنا اللّه على ذلك ، وشكرناه على ما هذا لك ، وإلّا لتركت مقلة المجد عبرى ، ومهجة الفخر حرّا ، وأحنيت على وجد منا الضلوع ، ومنعت من عيوننا طيب الهجود والهجوع ، وتمثلنا بقول من قال :
فديت ب ( المحصول ) كي يغتدي * أصلك محفوظا بآل الرسول
* * * ثم قال السيّد جواد شبّر معلّقا على هذه الحادثة :
وسبب كتابة هذه الرسالة ( كما روى الخطيب السيّد محمّد رضا في مؤلّفه : الخبر والعيان في أحوال الأفاضل والأعيان ص 64 في ترجمة السيّد باقر ابن السيّد هادي المذكور ما نصّه ) :
إنّ السيّد هادي دعاه بعض رؤساء العشائر إلى وليمة ليلا ، فخرج على فرسه ، تحدق به جريدة من الخيل ، منهم ولده السيّد باقر وجماعة من خاصته وخدمه ، وأخوه المرحوم السيّد حسن ، وكان الوقت صيفا ، فانعقد المجلس في الفضاء بجنب مضيف من قصب .
فبينما الناس قد شغلوا بنصب الموائد ، وإذا بصوت الرصاص يلعلع من فئة لها ثأر مع صاحب المضيف ، ففزع القوم واضطربوا ، وكان على رأس السيّد هادي خادم واقف يقال له ( محصول ) ، فأصابته رصاصة فسقط على أثرها قتيلا ، كما قتل ساقي الماء وأصيب آخرون ، ثم ثار الحيّ ومن كان مدعوا للوليمة ، فانهزم الغزاة راجعين . أما السيّد هادي فقد ثبت في مكانه لم يتحرّك ولم ينذعر .