قالت : نعم ، فأخبر بعضهم أبا لهب فقال لها : عجبا لك ولاتّباعك محمّدا وترك دين عبد المطلب .
فقالت : قد كان ذلك ، فقم دون ابن أخيك واعضده وامنعه ، فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك ، فإن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك .
فقال أبو لهب : ولنا طاقة بالعرب قاطبة جاء بدين وحدث ثم انصرف .
فقالت أروى يومئذ :
إنّ طليبا نصر ابن خاله * آساه في ذي ذمّة وماله
وفي الاستيعاب : أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ذكرها أبو جعفر العقيلي في الصحابة ، وذكر أيضا عاتكة بنت عبد المطلب ، وهما مختلف في اسلامهما ، وأمّا محمّد بن إسحاق ومن قال بقوله فذكر أنّه لم يسلم من عمّات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلّا صفيّة ، وغيره يقول : إن أروى وصفيّة أسلمتا جميعا ، ثم حكى عن محمّد بن عمر الواقدي أنّه روى بسنده : أنّه لما أسلم طليب بن عمير ودخل على أمه أروى بنت عبد المطلب ، وذكر نحوا مما مرّ عن الطبقات .
وفي الاستيعاب أيضا : كان لعبد المطلب ست بنات عمّات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
1 - أم حكيم يقال لها البيضاء ، ويقال إنّها توأمة عبد اللّه ، وقد اختلف في ذلك ولم يختلف أنّها شقيقته وشقيقة أبي طالب والزبير ، كانت عند بكر بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، فولدت له عامرا وبنات ، وهي القائلة ، إنّي لحصان فما أتكلم ، وصناع فما أعلم .
2 - عاتكة بنت عبد المطلب ، كانت عند اميّة بن المغيرة المخزومي ، فولدت له عبد اللّه وزهيرا وقريبة ، وهي التي رأت قبل بدر راكبا أخذ صخرة من بني قبيس فرمى بها إلى الركن فتفلّقت الصخرة ، فما بقيت دار من دور قريش إلّا دخلتها منها كسرة غير دور بني زهرة ، فقال أبو جهل : ما رضيت رجالكم أن تتنبّأ يا بني هاشم حتى تنبّأت نساؤكم .
3 - برة ، كانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري ، ثم خلّف عليها بعده عبد الأسد بن هلال المخزومي ، وقيل : كان عليها قبل أبي رهم .