( الفصل الثالث ) في تحديد هذا المرض : هو ورم حار ملتهب خبيث إلى الصلابة غائر في عمق اللحم مبثر السطح متولد من دم سوداوي يخالط صديد رقيق فهذا أكمل الحدود لهذا المرض » .
ويذكر في الفصل الرابع طريقة المعالجة بالفصد والأغذية الملطفة كشراب الحماض والنيلوفر والاقاقيا واقماع قشر الرمان والصندل والماميثا والحضض والأدوية المبردة والقابضة محلولة بماء الورد وماء لسان الحمل ويوضع شمع أحمر ودهن ورد ثم دهن بنفسج وهكذا . ثم إن المؤلف يحذر بقوله :
« وإياك أن تعتمد على مثل دقيق الحنطة المطبوخ بالماء والزيت » .
وحينئذ ينتقد برفق واتزان وبثقة وفطنة بعض ما جاء في تصانيف جالينوس محذرا : « ولا يغلطنك قول جالينوس في أنه من أبلغ الأدوية المنضجة في المواد غير الخبيثة . . . لأنه إذا ضمّد به العضو انصبت إليه مادة تسد مسامه وتمنع ما يتفشى ( ينبعث ، ينبث ) فيه من الحار الغريزي » مما يساعد على الانضاج . ثم يضيف « فلما تفكرت في ذلك رأيت أن أضرب عن هذا الطريق ( الذي اتبعه جالينوس ) وأرفضه رفض الخائف من الهلكة وأن أعتمد على ما يجمع بين الإنضاج والتحليل . . .
ورأيت أنّ أوفق الأضمدة في هذا الوقت أن آخذ خبز الخشكار بسبب ما في النخالة من التحليل والجلاء وأعجنه بالماء الحار عجنا محكما ثم ألقي عليه في آخر طبخه من الخمير مقدار السدس لما رجوت في الخمير من التحليل واللطيف بما فيه من الحموضة والملح ثم ألقي فيه من الدهن إما دهن البنفسج أو الورد . . .
وإذا رأيت وجها لتسكين المرض والألم ( فعلت ) . فإذا تحكم طبخها وضعتها على العضو وهي إلى الفتور أقرب . وأجعل من فوقها خرقة كتان جامعة ولا أكمر العضو بل اتركه بما عليه من الخرقة لا غير . . . وإذا انفجرت القرحة جعلت عليها دقيق العدس إلى أن يسقط اللحم الميت جميعه .
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 480
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص٤٨٠