تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وإن شئت أن ينبت اللحم ( دهنته ) بمرهم الزنجار جزء في 12 جزء شمع والمرهم النخلي . . . فان أصابت المريض حمى عفن وكثيرا ما يعرض له ذلك بسبب ما يتوالى من وصول بخار العفن إلى القلب . . . فبادر بإعطائه قرص الكافور بشراب الحماض واعقبه بماء الشعير . . » ثم يتابع هذا الوصف الذي يرينا مثالا حيا للطب السريري ودقة في تعبير المؤلف عما جربه وشاهده ودقق في تحقيقه ومعالجته بنفسه ، مع الإشارة إلى أن مدة هذا المرض تطول . « فإذا عرض للمريض التبول وكانت علامات المرض ردية معه فالمريض في أكثر الأمر هالك » . وفي هذا يستعمل على أحسن وجه ما أشار إليه أبقراط في القديم من تقدمة المعرفة وأهميتها في المهنة . ثم إنه يوصي بإعطاء المريض الفواكه القابضة واستعمال الطيوب الباردة وحفظ قوة جسمه بتناول أمراق ( جمع مرقة ) الفراريج ومياه الفواكه مثل التفاح والسفرجل والرمان . ومن الجدير بالذكر اعتماده في المعالجة بالتحليل والتلطيف على استعمال الخمير . وينتهي هذا المخطوط في ورقة 94 ب وهو نادر . نقله الخوري يوحنا الزربابي ؟ في سنة 1064 ه ولهذه النسخة أهمية كبرى لأنها تنقل وصفا سريريا دقيقا ومعالجة متقنة لهذا المرض لأول مرة على أسس علمية وسريرية مقبولة حتى في مستوى العصر الحديث ولو قاد ذلك المؤلف إلى مخالفة المشهورين من الأطباء القدماء المشهود بمقدرتهم . بانيا استنتاجاته على الاختبار والمشاهدة الشخصية . وإني أرجو أن أخصص قريبا فصلا خاصا مستقلا لدراسة هذا المخطوط الفريد ( انظر الشكل 11 أ + ب ) الحاوي للنص الذي سبق ايضاحه هنا . * * *