من سنة 1149 إلى سنة 1154 م ) . انظر ابن أبي أصيبعة 2 : 107 - 108 ، وبروكلمن ، ليدن ، 1 : 641 - 642 وهدية العارفين 1 : 662 .
أقام أبو نصر في بغداد مدة ولذا سمي أيضا بالبغدادي واشتغل بصناعة الطب وبالعلوم الحكمية ومهر فيها ولا سيما في علم التنجيم . بعد ذلك انتقل إلى الديار المصرية فتكسب أولا بالتنجيم ثم لما عرف فضله وسعة اطلاعه وكثرة علومه وصل خبره إلى القصر الفاطمي فقربه الخلفاء الفاطميون وحظي في أيامهم . وصنف كتبا كثيرة في المنطق والطب وكان يحضر مجلسه تلامذة كثيرون يدرسون عليه وكانت له خبرة جيدة باللغة ، كما كان حسن الخط ، وله شعر مقبول ومن تصانيفه : ( الكافي في الطب ) قيل إنه أكمله في 26 ذي القعدة سنة 547 ه ، ورسالة في تعذر وجود الطبيب الفاضل ونفاق الجاهل وهذا يصور لنا نفس المشكلة التي عاناها الطبيب الرازي قبله من إقبال الناس على جهلاء المتطببين وترك المتعلم الواسع الاطلاع ، وشرح كتاب الصناعة الصغيرة لجالينوس ، ومقالة في الحصى وعلاجه ، ومجربات في الطب على جهة الكناش جمعها ورتبها ظافر بن تميم بمصر بعد وفاة المؤلف ولعل مقالته التي نتحدث عنها من هذا القبيل لأنها تتحدث عن اختبارات شخصية دقيقة . وفيها يقول : « هذا المرض يعرض في أكثر البلاد كالشام والعراق وخراسان ومصر وأرض المغرب ويسمونه بالشقفة وقد يسمونه خزفة وبالمغرب اسفنجة وهو ورم حار ( أو ملتهب ) مائل إلى الصلابة حتى يغور في عمق اللحم وأكثر عروضه في الظهر وخاصة بين الكتفين وربما ظهر تحت إحدى الكتفين وربما ظهر فوق القطن وقلّما ( يظهر ) في الرقبة وربما ظهر في النادر في الفخذين . وهذا الورم يبتدئ صغيرا كالدمل ثم ينقشر ( يتفشى
Alcerate
اويتثر ) ويبين ما حوله ثم تتفقأ تلك البثور ويخرج منها مادة صديد ويشتد الوجع لسوء المزاج وتفرق الاتصال بالتمدد