الورقة المعلمة فيضمن كل سطر من الجداول ما في كل الورقة من الكتاب من الأدوية ليسهل بذلك التماس الدواء المطلوب ووجوده وقد أوردت قبل هذا جملا كلية لا يستغنى عن معرفتها في هذا الكتاب . »
والمؤلف يبحث طرق التوصل لمعرفة أمزجة الأدوية إما بالتجربة أو بالقياس . وبالتجربة يوصي بمراعاة السبعة الشروط التالية :
1 - أن يكون الدواء خاليا من كل كيفية مكتسبة ، وبذلك يضمن فعلا معلوما .
2 - أن يجرب الدواء في بدن الإنسان المعتدل
Normal individual
أي بصحة معتدلة ، وبذلك يضمن حدا متوسطا للكبار .
3 - أن يجرب في علة مفردة ، وبذلك يمكن مراقبة مرض بعينه .
4 - أن تعتبر منفعة الدواء في بعض الأمراض بالذات كالسقمونيا وإن كانت حارة فإنها تبرد بالعرض بطريق أنها تستفرغ الخلط الصفراوي الذي هو سبب السخونة .
5 - أن تكون قوة الدواء موازنة لقوة المرض الذي يداوى به .
6 - مراعاة الزمان الذي يظهر فيه تأثير الدواء فربما كان لأحد الأدوية أثران وكان أحدهما بعد الآخر فيكون الأول بالذات والآخر بالعرض فيفطن لذلك .
7 - أن يراعى استمرار فعل الدواء على الدوام وعلى الأكثر ، أي إعادة التجربة لتصح المشاهدة ومقدار دوامها . وهذا حقا بحث في غاية الأهمية في تاريخ ما نسميه في العصر الحديث الفارما كولوجي ، أي فعل الأدوية على أعضاء الجسم وتأثيراتها ، والتي طالما عرّفها كثير من مؤرخي الطب العربي في هذا القرن تعريفا خاطئا ولكن هذا المؤلف من القرن الثاني عشر يعطينا صورة أقرب ما تكون من الصورة الحديثة .