أوله بعد البسملة « قال هبة اللّه بن زين ( ربن ) كنت يا سيدي حين فاوضتني في أمر كتاب الرئيس أبي ( الحسن ) ( علي ) بن عبد اللّه بن سينا الملقب بالقانون ذكرت ما بلغك عن أبي العلاء بن زهر الطبيب الأندلسي وهو أن رجلا من التجار جلب من العراق نسخة من هذا الكتاب قد بولغ في تحسينها فأتحفه بها تقربا إليه ولم يكن هذا الكتاب قد وقع له من قبل ذلك فلما تأمله ذمه واطّرحه ولم يدخله خزانة كتبه وجعل يقطع من ورقه ما يكتب فيه نسخ الأدوية
PrescriPtions
لمن يستشفيه من المرض وذكرت ما قيل من أنه كتاب لا يصلح للمبتدي في علم الطب لما تضمنه من الألفاظ الموشية والمعاني الفلسفية ولتحري مؤلفه الاختصار الشديد في العبارة . . .
مضرا بالمبتدي ولا يحتاج إليه المنتهى . ولربما كان في هذه القصة بعض المبالغة ولكننا نعلم أن كلّا من ابن زهر وابن رشد ذم القانون وانتقد مؤلفه .
ويذكر المؤلف السبب الذي لأجله ألف كتابه هذا إذ يكتب إلى صديقه الذي رجاه ذلك قائلا « وبلغك عن عنايتي واجتهادي في اصلاح نسختي ( من كتاب القانون ) واني علقت عليه حواشي كثيرة وسألتني ان أؤلف لك كتابا أقيد فيه ما علقته من الحواشي مضافا إلى ما عندي . . . فقطعني عن إجابتك بعد المزار . . . حتى وصل كتابك متضمنا ترداد سؤالك في ذلك فخشيت أن يظن فيّ ضنا عليك بمعلوم فألفت هذا الكتاب » .
ومخطوط الظاهرية يقع في 145 ورقة قياس 5 ، 21 5 ، 14 سم ترتيب مسطرته للصفحة 17 سطرا بخط نسخ واضح ويضم تعليقا مختصرا لكتابي القانون الأول والثاني ، وفي الكتابة أخطاء لغوية كثيرة .
وقد قسم ابن جميع كتابه إلى جملتين 1 - مجمل الكتاب مع إصلاح وحواش .
2 - المهم من التعاليق على القانون وما يليق أن يودع في التأليفات مشتملا