بحثا في الأدوية ومفردات الطب مرتبة على الحروف . وبذلك ردّ على الشيخ ابن سينا وعلى بعض الحواشي العراقية التي كتبها أمين الدولة ابن التلميذ معلقا على القانون . وقد شرح هذا الكتاب فخر الدين محمد بن محمد بن علي بن نصر الخجندي المتطبب بكتاب ألفه حوالي سنة 702 ه بعنوان ( تنقيح المكنون من كتب القانون ) .
وقد ذكر ابن أبي أصيبعة ، طبع القاهرة ، 2 : 65 ، 112 - 115 أن ابن جميع من الأطباء المشهورين كثير الاجتهاد في صناعة الطب حسن المعالجة وكان تلميذا للشيخ أبي نصر عدنان بن العين زربي ولازمه مدة ، ثم خدم الملك الناصر صلاح الدين ( 1171 - 93 ) وحظي في أيامه وركب له الترياق الكبير الفاروق وكان له تلامذة نجباء بينهم الشيخ السديد بن أبي البيان صاحب ( الدستور البيمارستاني ) والذي سيأتي ذكره . وكان لابن جميع تحقيق لألفاظ اللغة العربية وكان له دكان عند سوق القناديل بالفسطاط . ومع شهرته بجودة المعالجة فقد هجاه ابن المنجم المصري :
دعوا ابن جميع وبهتانه * ودعواه في الطبّ والهندسة
فما هو إلا رقيع أتى * وإن حلّ في بلد أنحسة
ولكنّ يوسف بن هبة اللّه بن مسلم يمتدحه في قصيدة طويلة يتحدث فيها عن مقدرته في تشخيص الأمراض ومعرفة أسبابها .
وأهداهم بالرأي والأمر مبهم * وأعلمهم بالغيب علم تفهّم
See also Brockelmann , Leiden , 1 : 598 and 643 ; and Wustenfeld , PP . 101 - 102 .
ومنه مخطوط في اكسفورد ، وقد فحصت المخطوط في مكتبة جامعة برنستون في نيوجرزي ، ولابن جميع كتاب الارشاد اللاحق .
* * *