المرضى في البيمارستان النوري بدمشق « 1 » ( تم بناؤه سنة 1156 وسمي باسم مؤسسه نور الدين زنكي ) ، ويزور المرضى في بيوتهم ويكره التشبه بالأجانب في الزي والعادات وكان ذا مروءة حسن الأخلاق متعصبا للناس عند السلطان كثير الإحسان إلى الفقراء من مرضاه يعالجهم مجانا ويحمل إليهم الأشربة والأدوية ويدفع عنهم أجرة الحمام . وكان مليح الصورة اعتنق الإسلام في أواخر سني حياته على يد صلاح الدين وتوفي بدمشق ودفن بقاسيون على قارعة الطريق عند دار زوجته جوزة وكانت إحدى حظايا دار السلطان صلاح الدين زوجه إياها بعد إسلامه « 2 » وذلك سنة 1189 .
ولابن المطران مؤلفات كثيرة في الأدوية المفردة وحفظ الصحة أشهرها كتاب ( بستان الأطباء وروضة الألباء ) . وقد فحصت منه مخطوطين : الأول في المكتبة الطبية الوطنية في ضواحي العاصمة الأميركية تحت رقم
Sommer A 8
والثاني في مكتبة الأوقاف الأحمدية بتونس رقم 5400 تاريخه 20 شعبان سنة 930 ه وبخط نسخ جميل . وجاء في ذيل بروكلمان الأول سنة 1937 ص 892 أن هناك مخطوطا في رامبور . وكان غرض المؤلف فيه « أن يكون جامعا لكل ما يجده من ملح ونوادر وتعريفات مستحسنة مما طالعه أو سمعه من الشيوخ أو نسخه من الكتب الطبية » . وقد رتبه في جزءين يتخللهما نصائح ووصايا طبية كقوله « لا تتشاغل بمداواة مرض دون إزالة سببه وإلا فلن تستفيد شيئا » .
هامش
( 1 ) ابن أبي أصيبعة ، ( عيون الأنباء ) ، ج 2 ، ص ص 175 - 181 .
( 2 ) انظر أبا الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي ( المتوفي سنة 1089 ) ، ( شذرات الذهب في أخبار من ذهب ) ، طبع القاهرة ، مكتبة القدسي ، سنة 1350 ه الجزء الرابع ، ص 288 ، وانظر أيضا ما كتبهF . H . F . Meyer . Geschichte der Botanik , Vol 3 , 1856 , PP . 203 - 205 .