تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وقد ذكر أسماء المؤلفين الذين اقتبس منهم وإذا أبدى رأيه الشخصي في أمر يقول حينئذ « لي » . ويعطي تعاريف لكلمات وأسماء مختصة بالطب كقوله أن لفظة بيمارستان فارسية ومعناها بالعربية موضع المرضى وباليونانية فالاخشدوكين . ويذكر حوادث تاريخية لنواح هامة في تاريخ الطب . فمثلا يذكر أنه « كان الفراغ من بناء بيمارستان ميافارقين وحلول المرضى فيه والشروع في مداواتهم في مستهل شوال سنة 417 ه » أي حوالي سنة 1026 م مما يدل على أن هذا الكتاب يحوي مواد تاريخية هامة تستحق النشر . وفي آخر الجزء الأول يذكر تعريفا للرطل البابلي وهو الرطل الطبي ويساوي تسعين مثقالا أو ما يعادل 7 / 3 128 درهما « وقد حققت ذلك تحقيقا بليغا . » وفيه يوصي الطبيب إذا قدم لممارسة مهنة الطب في بلد جديد أن ينظر في وضع المدينة ومزاج هوائها . مما يدل على تأثير المجموعة الابقراطية في كتابة ابن المطران . ويشير إلى « كتاب زاهد العلماء أبي سعد منصور بن عيسى في البيمارستان » وفيه إشارة إلى أن « أول من جدد البيمارستان واخترعه وجدده وأوجده ابقراط قرب داره مكانا للمرضى وخداما وسماه اخشدوكين أي مجمع المرضى . » ويشير ابن المطران في كتابه هذا لمقالة ابن راس الطنبور في في البرص ويوضح فيه الفرق بين بياض البرص وبياض البهق فالأول يتجاوز ثخن الجلد إلى ما تحته من اللحم حتى العظم وهو أشد من بياض البهق وأكثر غورا . ويقول « ان سبب البياض واحد وهو ضعف قوة التغذية ( الاغتذاء ) » . ومع أن الاستنتاج مشكوك فيه فإن إشارته إلى ما يسببه ضعف التغذية من أمراض جلدية له أهمية في تاريخ الطب . وقد ذكر ابن أبي اصيبعة ما سمعه عن ثقة أنه لما توفي ابن المطران وجد بمكتبته مسودات لعدة مصنفات طبية