تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وجوه الجميل والمنافع مثل إعطاء الأهل والاخوان والجيران وعمارة المنزل . وما اجتمع من غلة أملاكي ادخرته لعمارتها وترميمها ولوقت الحاجة . وإذا هممت لتجديد أمر مثل تجارة أو بناء فرضته مطلوبا وحللته إلى موضوعاته ولوازمها فان وجدته من الممكن الأكثر بادرت إليه وإن وجدته من الممكن القليل اطرحته » . وهذا يدلنا على مقدار الجهد الذي صرفه ابن رضوان في ترتيب أحواله وجعل تصرفاته وأعماله منظمة نافعة ولا ريب أن إنسانا كهذا أهل للتقدير فقد شق طريقه في الحياة من حالة الفقر إلى أعلى المراتب وحياة الثراء بحكمته واجتهاده . ولنسمعه يقول أيضا « وأجعل ثيابي مزينة بشعار الأخيار والنظافة وطيب الرائحة وألزم الصمت وكف اللسان عن معايب الناس » ولعلّ نزاعه مع ابن بطلان علمه درسا في التواضع وضبط اللسان لحسن العقبى . ثم يضيف قائلا « ومن عاملته عاملته يدا بيد لا أسلف ولا أتسلف . . . وإن طلب مني أحد سلفا وهبت له ولم أرد منه عوضا . وأتفقد في وقت خلوتي ما سلف في يومي من أفعالي وانفعالاتي فما كان خيرا أو جميلا أو نافعا سررت به وما كان شرا أو قبيحا أو ضارا اغتممت له وأخذت على نفسي بأن لا أعود إلى مثله » « 1 » وهذا يكفي لإعطاء فكرة عن شخصية هذا الطبيب الفاضل وصورة عن حياته اليومية ، وأحلامه وآماله وتصرفاته . ومن كلام ابن رضوان أن الطبيب الفاضل من اجتمعت فيه خصال سبع : 1 - أن يكون تام الخلق صحيح الأعضاء حسن الذكاء والرواية والطبع . 2 - أن يكون حسن الملبس طيب الرائحة نظيف البدن والثوب .
هامش
( 1 ) ابن أبي أصيبعة ( عيون الأنباء ) ، ج 2 ، ص ص 99 - 105 ، وانظر أيضاBrockelmann , G . A . L Vol . I , Weimar , 1898 , P . 484 ; and SuPPl . I , P . 886 .