تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الخامس عشر وهي بخط أندلسي واضح . وأخذه الكثير من ( التصريف ) نصا ورسوما دليل على مقدار تأثر جراحي العرب المتأخرين بهذه المقالة « 1 » . وفي تشرين الأول ( أكتوبر سنة 1964 ) أتيحت لي فرصة لزيارة إسبانيا ( بلاد الأندلس ) وللتعرف على آثارها فزرت مدينة قرطبة ومسجدها العظيم الذي هو اليوم كاتدرائية القصر والحديقة الملوكية بجانبه ورأيت الوادي الكبير والجسر ( القنطرة ) كما أتيح لي أن أزور آثار الزهراء عاصمة الناصر والمستنصر ابنه ، وقيل سماها الزهراء تخليدا لمن أحب ، وهنا عاش الزهراوي وخطّت يده كتاب ( التصريف ) ، الذي نحيي الآن ذكراه . أما القرن الحادي عشر فقد أنجب عددا لا يستهان به من الأطباء والعلماء والأدباء . وكان من بين اللامعين منهم أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ( 994 - 1064 ) الذي كان واحدا من المعجبين بالطبيب الجراح الزهراوي ومن الغيورين على رفع مستوى الأندلس العلمي والأدبي . ولد بقرطبة وتربى فيها واشتهر كفقيه وطبيب وشاعر وفيلسوف ومؤرخ وله رسائل وكتب كثيرة منها ( طوق الحمامة ) و ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) أشار فيه إلى مقارنة الأديان وتحليل المعتقدات الدينية والاجتماعية وكان بذلك من أول المؤلفين المشهورين في هذا الباب في الإسلام .
هامش
( 1 ) عيسى إسكندر معلوف ، الأسر الطبية المشتهرة بالطب العربي ، ص ص 40 - 44 . والخطأ هنا ان الأستاذ معلوف حسب المخطوط نسخة من المقالة الجراحية في التصريف وهي ليست كذلك بل نقلا عنها ولكنها جمع جراح متأخر وتأليفه . والمخطوط ( رقم 916 / ع 3580 مكتوب عليه أيضا تملك عبد القادر بن عودة الطبيب بدمشق سنة 1279 ه ( قدمه أولا لمكتبة المجمع العلمي مع الأستاذ معلوف كل من الشيخ عبد القادر المغربي والأستاذ حسني الكسم مدير دار الكتب الظاهرية في شباط سنة 1925 ) وهو مبتور من أوله وآخره . وأما مخطوط رقم 199 في مكتبة أحمد الثالث بإسطنبول في 171 ورقة فيحوي المقالة الثلاثين من التصريف في عمل اليد مع رسوم الآلات الجراحية التي يوصي المؤلف باستعمالها في الكي والجبر والجراحات .