وقد جربته » . والمؤلف يقرر ذلك بناء على تجربته وملاحظته الشخصية يقول :
« والاسفيداج تبقى قوته نحو ثلاثة أعوام أو خمسة ثم يستحيل إلى الترابية . » وأما الأدوية النباتية « فمنها أصماغ وعصارات وألبان وأدهان وبزور وقشور وفقاح واللحاء . . . وأما الأصماغ فبقاؤها أكثر من جميع الأصول والبذور . . .
أما العصارات فبقاؤها أقل . . . وأما الزنجبيل فهذه التي فيها رطوبة فيسرع إليها السوس في عام أو عامين . » وينتهي من هذا الباب بذكر الأدوية الحيوانية ، كالشحوم والمرارات والانفحات والزبول والبعر والحوافر والأظلاف ذاكرا مدة بقائها من غير فساد .
وآخر قسم من ( التصريف ) وأكثره شهرة هو المقالة الثلاثون في عمل اليد ( الجراحة أو القسم العملي والجراحي ) في أحوال الجبر والكسر والخلع والوثي وهي تحوي مقدمة تشير إلى تدهور مهنة الجراحة « لأن العمل باليد محسنة في بلدنا وفي زماننا معدوم البتة حتى كاد أن يدرس علمه وينقطع أثره . إنما بقيت منه رسوم يسيرة في كتب الأوائل . » ثم يوصي من أراد تعاطي الجراحة أن يلمّ الإلمام الكلي بعلم التشريح وغرائز الأعضاء وكتابات الحكماء في الموضوع مع مواصلة التجربة والاختبار ، ويوصي قرّاءه بقوله وليس » فخذوا لأنفسكم بالحزم والحياطة ولمرضاكم بالرفق والتثبت واستعملوا الطريق الأفضل المؤدي إلى السلامة . » ويقسم المؤلف هذه المقالة إلى ثلاثة أبواب رئيسية :
الباب الأول : في الكي بالنار والكي بالدواء الحاد مع صور آلات ( حدائد ) الكي ووصف ما يحتاج اليه في اجراء العمليات المذكورة . ومن الإنصاف أن نقول هنا : إن الزهراوي لم يدع إلى استعمال الكي بل وضع لهذا العمل حدودا علمية وشروطا لتطبيقه ومكان استعماله والزمن والحالات
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 190
مساهمون: صلاح محمد الخيمي
ص١٩٠