تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ويضيف قوله : « ومن مضار الشراب جملة لمن أدمن عليه وأخذه على غير ترتيب وطلب به السكر انه يولد أمراضا مزمنة كالصرع والماليخوليا وفساد العقل والفالج والرعشة والخدر وأضعف جميع عصب البدن وشبك الأعضاء وكدر الحواس وعقل اللسان وأضعف الحركات الإرادية وأحدث أوجاع المفاصل المزمنة والنقرس والزمانة . . . وأضعف جميع الأحشاء ولا سيما الكبد فإنه يولد فيها الأورام والسدد التي تكون سببا أكيدا لكون الاستسقاء وفساد اللون وذهاب نضارته ( من الوجه ) وربما خنق الحرارة الغريزية فقتل فجأة كما شاهدنا مرات » . وتحسن الإشارة هنا إلى الفصل الذي خصصه المؤلف في قوى الثياب والألوان فيقول « كل لباس صقيل أملس فإنه على الجملة أقل اسخانا للبدن فينبغي أن يلبس في الصيف . » ويضيف أن « القطن أدفى من الكتان وأشد لزوما للبدن وكلما كان رطبا كان ادفى وهو جيد للظهر والكليتين . الإبريسم أسخن من الكتان وأبرد من القطن . . . الصوف حار يابس ينهك الجسد . . . الصوف المعز المرعز حار جدا يلزم البدن ويسخنه . » وفي حديثه عن الألوان يقول « أفضل الألوان للبصر اللون الأرجواني ثم الأخضر ثم الأسود وأما اللون الأبيض فرديء للبصر ثم الأصفر ثم الأحمر وأعدلها اللون الأرجواني . » ومما يؤسف له ان الزهراوي لم يذهب في هذه البحوث إلى أبعد من ذلك مما هو مفيد وأصيل . ولا شك ان المقالة الثامنة والعشرين في إصلاح الأدوية يمكن اعتبارها أفضل مقالة من نوعها كتبت في إسبانيا حتى نهاية القرن العاشر . وقد قسمها المؤلف إلى ثلاثة أبواب :