تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لا إلى لذاذته فإن اتفق أن يكون غذاء محمودا ولذيذا معا ، إما بالطبع أو بالصنعة فذلك من تمام سعادة المتغذي به ، وهذا جار في الأصحاء والمرضى سواء إلا أن المرضى ولا سيما الناقهين . . . فإنك إذا جعلت أغذيتهم مع جودتها لذيذة فذلك أسرع لنفعهم . . . ودم جهدك أن تجعل علاجك للمرضى بالأغذية دون الأدوية فهو أقرب إلى السلامة . . . وأحمد في العاقبة . . . وقد جمعت في هذه المقالة أغذية لأكثر الأمراض وذكرتها مفردات ومركبات لتكون للذكر حاضرة بين يدي المتطبب وجعلتها فصولا ليسهل وجود المطلوب منها » . وقد قسمها كما يلي : في أغذية أصحاب الأمراض الحادة والحمى والبرسام والشوصة وذات الجنب والجدري والحصبة والشرا والحكة والجرب والرمد والصداع ، وفي أصحاب حمى الربع ، والورد ، وأصحاب السعال والربو والمسلولين ونافثي الدم ، وأصحاب الاسهال والقيء وقروح الأمعاء والزحير والقولنج والماليخوليا وفي أغذية المجذومين والمبروصين والمصروعين والمفلوجين والشيوخ والنفاسى والناقهين والمفصودين والأطفال الآكلي الطين والتراب وأصحاب اليرقان والمطحولين والأغذية المسمنة أو المسهلة والتي تزيد اللبن وتدر الطمث وفي النهاية تدبير ماء الحصرم وحماض الأترج وماء التفاح والسفرجل والرمانين والزيت وعمل الزبد من السمن وعمل اللفت والباذنجان والكباد والدفة . ومع أن الكثير قد كتب في هذه الحقبة حول أغذية الأصحاء والمرضى إلا أن هذه المقالة لها قيمتها التاريخية للناحية العلمية التي تقدمها في وصف الأطعمة وطريقة تحضيرها وطبخها وحفظها واستعمالها . ويتبعها المؤلف بالمقالة السابعة والعشرين في معرفة قوى الأغذية وخواص الأدوية وإصلاحها ومنافعها ودرجاتها في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . وهي تبحث في الحبوب كالقمح وما يصنع منها من الخبز وأنواعه ، وفي المياه