والثلج والأشربة والأنبذة والفقاع والعسل والخل وساير المرطبات ، وفي البقول والفواكه الرطبة واليابسة البستانية والبرية وفي اللحوم بأجناسها وما يصنع منها والألبان ووجوه تحضيرها واستعمالها وأنواع الطير ووجوه استعمالها كغذاء ، وفي البيض والسمك وأنواعه ويبحث في الأوبار والألوان وقوة كل واحد وما هو أفضل الألوان للبصر .
أما في قسم الأدوية فالزهراوي يذكر منها المشهور المجلوب والحشايش الطبية الموجودة في الأندلس وذكر الجيد والرديء منها وادخارها وعمل عصاراتها وهو يرتبها حسب أسمائها وعلى حروف المعجم وحسب الدرجة التي يقع فيها العقار فمثلا تحت حرف الألف يذكر الأملج « بارد قابض في الدرجة الأولى ويفيد في تقوية المعدة والمقعدة والبواسير ويحفظ الشعر من الانتثار » .
« إكليل الملك حار وقد قيل معتدل وخاصته تليين الأورام ولا سيما العارضة للعين والرحم والمقعدة والأنثيين ، إذا صنع منه ضمادا بالمسحتج وصفرة البيض ودقيق الجلنار . » وبتمام هذه المقالة ، حسب بعض النسخ ، « 1 » يتم الجزء الخامس من كتاب ( التصريف ) هذا وهو قسم يتطلب دراسة تحليلية عميقة لإظهار فضل هذه المقالة في بابها .
والمقالة تحوي فصولا لطيفة ومفيدة فمثلا في حديثه عن الخمر المسكر يقرر أن مساوئه أكثر من منافعه « لأنك لا تجد أحدا يأخذه على ما ينبغي وكيف ينبغي والقدر الذي ينبغي » ثم يذكر تحريمه في الشريعة الإسلامية .
هامش
( 1 ) انظر مثلا نهاية المقالة السابعة والعشرين في مخطوط بشير رقم 502 والحاوية على جميع مقالات كتاب التصريف من المقالة الأولى إلى نهاية الثلاثين وقد اعتمدنا على دراسته شاكرين لمكتبة إسطنبول الشهيرة احسانها بارسال ميكروفلم لدراسة هذا المخطوط الهام .