وتخرج ولا تحدث في البدن ما تحدثه سائر المسهلات من الحبوب والايارجات من الامغاص والتقطيع والسحج . . . ويؤخذ من هذه الأدوية قواها بالطبخ وترمى أجرامها فكل ما طبخ ضعفت قوته . » وتشتمل على ما يسهل الصفراء ويسكن وهج الدم ، ويسهل السوداء والبلغم وأنواع الصفراء .
ويشرح في المقالة الخامسة عشر عمل المربيات من الفواكه والأزهار والاحباق والعقاقير الرطبة واليابسة ومنافعها وطرق تربيبها وادخارها مشيرا إلى أهمية الخبرة الطويلة في عملها « وما أقل ما يتعلم من الكتب : ولهذا » يقول المؤلف « يحتاج فيها إلى المشاهدة والوقوف على حقيقة عملها عند أربابها . » وهي مربيات حارة القوة مثل تربية النارجيل والفلفل والفوذنج والصعتر والشقاقل والجوز ، وباردة القوة كتربية الورد والبنفسج والتفاح والسفرجل والقرع والنيلوفر .
ويستدل القارئ ، من هذه المقالة ، أن الزهراوي كانت له خبرة واسعة وإجادة صادقة في هذا العمل وقد وصف المربيات وتحضيرها وصفا مفيدا وافيا كما هو واضح من صفة مربى السفرجل في أواخر الباب الثاني من المقالة والذي ذكره « مثالا وقانونا يعمل عليه جميع المربيات إذ هو سر من أسرار الطب » « 1 » .
وفي المقالة السادسة عشرة يبحث في السفوفات موضحا أنها لا تحتمل البقاء لإسراع الهواء في إفساد مركباتها لخلوها من حافظ ينفي عنها الفساد كما
هامش
( 1 ) يوجد في مكتبة حسن حسني باشا بأيوب تحت رقم 1361 مخطوط يقع في مجلدين يحوي المجلد الأول المقدمة والمقالات الأربعة عشرة الأولى ويبدأ المجلد الثاني في المقالة الخامسة عشرة وينتهي بانتهاء المقالة التاسعة والعشرين . والمخطوط حسب تحقيق إبراهيم شبوح ، في فهرست المخطوطات المصورة بمعهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية ، القاهرة ، سنة 1959 ، ص ص 48 - 49 ، نسخ محمد القيصري بخط تعليق جيد وفي نهاية المجلد الأول يوجد التاريخ سنة 1093 ه ومجموع أوراق المجلدين 943 ورقة ومسطرته 29 سطرا للصفحة .