قد زار مسقط فاهتزت به طربا * أكرم به من همام ماجد وفدا
وسار نحو إمام المسلمين لكي * يمثل الغرب جنب الشرق متّحدا
سعى فوفّق في إيجاد رابطة * ما بين شعب عمان والذي بعدا
تلك الروابط ما زالت محكّمة * روابط الدين أقوى رابط وجدا
فيرحم اللّه روح القطب عمدتنا * أعني ابن يوسف فخر الدين شمس هدى
فهاكها يا أبا اليقظان رافلة * تزفّ للغرب شوق الشرق متقدا
وقال أيضا :
أقومي إنّ للعليا رجالا * لهم في نيلها رأي وفكر
لها نحروا الكري بنصال عزم * وفي وثباتها قصد وكر
إذا ليل الغباوة مدّ سجفا * جلاه منهم علم وخبر
فكم ظلمات جهل قد محوها * كما يمحى من الأسفار سطر
غذوا أرواحهم بلبان علم * فطال لهم على النظراء قدر
ففرق بين من ساس البرايا * وجرّبها ومن في الناس غمر
وفرق بين من قد قال فصلا * وبين فتى به خدع ومكر
أقومي أين مجدكم قديما * تقاصر عنه عيّوق ونسر
ألم تلعب به أيدي رجال * بباعهم عن العلياء قصر
أقومي بيت مالكم مضاع * فلا رأي به للمال وفر
لقد سمح الزمان لكم بقرم * له في خدمة الإسلام بر
هو الشهم الباروني ذو المزايا * سليل المجد في الهيجاء ذمر
نمته نفوسة شرفا وجادت * به لعمان أيام ودهر
فلو لا المزعجات من الليالي * لما اعتبرته أجراز وبحر