ناصر بن راشد أخو الامام سالم بن راشد رحمة اللّه عليهما وسيأتي ذكره مستوفى في عند ذكر ابن أخيه الشيخ عبد اللّه بن الإمام وذكر مجموعة من الفقهاء ان شاء اللّه .
[ الشيخ عيسى بن صالح الطيواني ]
والفقيه الوجيه عيسى فتى صا * لح المنتمي لطيّ الأباة
صار في منصب القضاء رئيسا * يصدر الأمر منه بين القضاة
وقواف له أتت باهرات * تتلألأ كالبدر في الظلمات
ممن قرض الشعر في القرن الرابع عشر من الهجرة في العلم والأدب الشيخ العالم عيسى بن صالح بن عامر الطائي السمؤلي ، أخذ العلم من المشايخ الفقهاء أبي عبيد السليمي وربيعة بن أسد الكندي والبحر الأسود عبيد ابن فرحان ، وكان حافظا واعيا مطّلعا على شوارد الآثار وطرائف الأخبار فترقى بعلمه وأدبه وحسن خلقه فصار وجيها محبوبا عند الناس ، وأول عمل قام به أن صار مساعدا في القضاء للشيخ أبي عبيد المذكور إذ كان هو قاضيا بسمائل ، ثم طلبته حكومة مسقط بواسطة الوالد ليكون مساعدا معه في القضاء في المحكمة الشرعية بمسقط وبعد مدة قصيرة عين قاضيا بمطرح ، ثم احتيج اليه فعاد إلى محكمة العاصمة كما كان أولا ، والتحق به أخوه الشيخ محمد بن صالح في هذه المحكمة ، وهذا كله في عهد السلطان تيمور ، ولما توفّي الوالد وتنازل هذا السلطان عن عرش الملك لولده سعيد وصار هو سلطان البلاد رقي منزلة الشيخ عيسى وأحلّه محلّ الوالد في رياسة المحكمة فصار رئيسا على القضاة ومستشارا للسلطان ، واستمر به الحال على هذه الصفة إلى أن وافاه حمامه « 1 » عام 1362 ثم لحقه أخوه الشيخ محمد عام 1364 ، وترك الشيخ عيسى أولادا من بينهم الشيخ هاشم بن عيسى الذي سيأتي ذكره في
هامش
( 1 ) كان عمره ستة وخمسين عاما .