فكونوا عنده أعوان صدق * ولا يأخذكم حسد وكبر
سليمان أقم للدين صرحا * فقد أودى به طمع مضرّ
ولا تحجم إذا استعصى جهول * تساوى عنده زيف وتبر
فطعم الماء في الأفواه عذب * وفي فم من به الأسقام مرّ
فهذا القطر قم فيه عزيزا * يحفك من إله العرش نصر
وقال أيضا وهو متشوّق إلى وطنه مسقط :
إذا لاح برق أو هديل ترنّما * تساقط مني الدمع فردا وتوأما
وأصبو اشتياقا للنسيم إذا سرى * يعانق أفنان الرّياض مهينما
خليليّ هل وادي الصغير كعهدنا * كسته يد الوسميّ بردا منمنما
وهل ماؤه الجاري به غير آسن * فعهدي به ينساب في الصخر أرقما
وهل تر يا حبّاسة الماء ماؤها * يسيل معينا كالمجرة في السما
ولم أنس كهفا كان بالذكر عامرا * فكم من مريد كان فيه مخيّما
معاهد قضّيت الشباب يسوحها * بعهد مليك لا يضام له حمى
هو الملك السلطان فيصل الذي * بسؤدده فوق السماكين قد سما
فألقيت رحلي في بلاد عزيزة * وخير بلاد حولها المجد خيّما
وأصبحت عن وادي الصغير وشعبه * بشعب ابن إبراهيم ضيفا مكرّما
فكم بئر رمضان قرتني ظباؤها * لدى سدرها المخضود لحما وأشحما
وبئر هديف قد شربت بمائه * وروّيت قلبا طالما شفّه الظما
نعم شرف الأوطان عندي مقدم * ولو جرّعتني الضيم صابا وعلقما
وقومي وإن صدوا بإغراء حاسد * أرى صدهم عني من البين أعظما