طبقة القضاة ، وقد كان هؤلاء الأشياخ اتخذوا بوشر وطنا لهم يصيفون فيه وخاصة بالمكان المسمى سيبا ويجتمعون في ذلك الأوان بالشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي فازدهرت بوشر بأهل العلم والأدب والفضل ، وكان الشيخ صالح بن عامر والد المترجم له فقيها وأديبا ، وكان قاضيا بمسقط في زمن السلطان فيصل وله شعر سنأتي بشيء منه إن شاء اللّه تعالى .
ومن شعر الشيخ عيسى ما قاله مهنئا به جلالة السلطان سعيد بن تيمور بمولد نجله قابوس بظفار :
بشرى فقد أحيا البشير نفوسا * وأدار من خمر السرور كئوسا
وافى يزف إلى البلاد بشائرا * والكل أصبح بالهنا مأنوسا
ولقد شفى الأحشاء من برحائها * نبأ بمولود دعي قابوسا
في يوم مولده عمان أشرقت * وحنادس الظلماء صرن شموسا
فرع تحدّر من ذؤابة يعرب * فيه نؤمل كل جرح يوسي
هو نجل أقيال وشبل قساور * فاللّه يكلأ شخصه المحروسا
إنا نؤمل فيه كل نجابة * أوليس محتد عزّه قدموسا
قرت به عين المليك ولم يزل * في صحة وسلامة مغموسا
يا أيها الملك المعظم من له * تحدى الرواسم يا أبا قابوسا
أنت المملك بالحسام وبالندى * وسديد رأي أنت لا بلقيسا
أبشر بشبلك أنه سيكون إن * شاء الإله على النفيس نفيسا
ويكون للإسلام أيمن قادم * ولشعب يعرب حاكما ورئيسا
اللّه نسأل أن يقيه من الردى * ويقيه أيضا من دها إبليسا
هذا أبو قابوس أسّس ملكه * بالعدل في هام السما تأسيسا