تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إن قلت بالتخصيص بالقرآن من * هذا الدليل الواضح التبيان وجعلته كالقول فيمن أوتيت * من كل شيء نازح أو دان وكما أتى في ريح عاد إذ تذمّر * كل شيء كان في الأكوان فأقول إن العقل خصص أوّلا * إذ ليس يخطر في نهى إنسان إن تؤت ما لم يخلق الباري ولا * ما دمّرته طوارق الحدثان والحس خصص ثانيا إذ ظاهر * للحس ما لم يفن والأعيان والعقل يأبى ثانيا من غير مخلوق * وغير الخالق المنان أيكون شيء غير مخلوق ولا * هو خالق هذا من البهتان إن قلت إن اللّه خالق نفسه * إذ كان شيئا جاء في القرآن قلنا يحيل العقل كون اللّه مخلو * ق وهذا غاية الكفران لو صح هذا فالتسلسل لازم * والدور هو نهاية البطلان بل لا وجود لغيره فوجوده قبل * الزمان وقبل كل مكان فهو المباين خلقه في الذات * والأوصاف والأفعال والوجدان وكذا الضرورة خالق الأشياء * ليس كمثلها في الخلق والإمكان وكذلكم إنا جعلناه لنا * في خلقه من أوضح البرهان إن قلت جعل اللّه ليس بحجة * في خلقه تهدي إلى التبيان سلّمت إن اللّه جاعله لنا * نورا به يهدي أولي الإيمان فانظر أجعل اللّه للأشياء عين * أنصفت أولا فأتني ببيان وكذاك ذكر محدث يهدي إلى * إحداثه حقا بلا كتمان إن قلت ليس بحادث في ذاته * واللّه أحدثه إلى الإنسان قلنا حدوث الذات والأحداث * للإنسان في القرآن مجتمعان إن قلت غير مسلّم ودليلنا * في ذاك أن الذكر ليس بثان فأقول إمكان الفناء كفى به * في رد ما قد رمت من برهان