تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
التأليف وعمره بضعة عشر سنة ، فمن ذلك قصيدته النونية في الرد على من قال بقدم القرآن ، وقد اعتنى بشرحها الشيخ العلّامة الإمام نور الدين السالمي ، وقصيدته التي سمّاها أعلام الرشاد في علم الجهاد ، وهي تدل على غزارة علمه وكثرة اطلاعه وطول باعه ، وأول من شرحها الإمام نور الدين السالمي ثم شرحها الشيخ العلّامة محمد بن سالم الرقيشي والشيخ العلّامة سليمان بن محمد الكندي ، جزاهم اللّه عن الإسلام والمسلمين أحسن الجزاء . فقصيدته النونية ها هي كلها وسمّاها فيض المنّان في الرد على من قال بقدم القرآن :
أنكرت جهلا فطرة القرآن * وجعلت كالمولى قديما ثاني وبرأت ممن أخلص التوحيد إذ * لم يثبت القدما مع الدّيّان ورميتهم عن قوس بغي بالذي * ألبسته من خالص البهتان متعسّفا بيداء جهل راكبا * عشواءه تهوي بغير عنان هوّن عليك هديت واطرح الهوى * لا تغترر بسفاسف الشّيطان وارجع إلى التحقيق والتدقيق لا * تركن إلى التقليد في ذا الشان أيصح في ذا الدين تقليد الهوى * كفعال قوم قلّدوا الذيماني ولمن بأذيال الهوى متمسك * فهو الحجاب له عن الرحمن تلفيه في ذا ماء جهل راسبا * في غيه كالواله الحيران ولو ارتقى درج المعارف في سما * تحقيقه وعلا على كيوان إلا إذا ما أدركته عناية * لخلاصه من ربقة الخذلان إن كنت ذا عقل ودين مخلصا * للّه في الإسرار والإعلان لم تثنه في اللّه لومة لائم * فاسمع مقالا ليس بالهذيان إن قلت إن اللّه ليس بخالق * لكلامه الموحى إلى الإنسان فأقول أثبت كونه أو فانفه * والعقل يأبى أن يكون الثاني
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 156 | محمد بن راشد الخصيبي