والشكر للمولى على إيجادنا * من عدم أنقذنا من الشقا
واللّه نستهديه نورا هاديا * إليه من بخلقه تخلّقا
أقول من صح عليه أنه * بتّ طلاق عرسه إذ طلّقا
ألزمه الحاكم ما قامت به * بيّنة عادلة وفرّقا
وإن نفاه وهي لم تقدر على * بيّنة كان هو المصدقا
لكن إذا راجعها كان لها * تحليفه قطعا على ما نطقا
أو عذره من حلفه إن لم يكن * ما تدعيه عندها محققا
يلزمها الحاكم مهما صدقت * أو حلفت حقا عليها سبقا
ولتمتنع في السر من عشرته * إن علمت إيلاءه مختلفا
بل دمه هدر إذا من دفعها * أو حين وطئ قتلته مطلقا
خذه جوابا ماحيا بشمسه * آيات جهل فاتحا ما انغلقا
جاء على قدر كموسى واغتدى * إلى النجاة سلّما منورقا
وفقيه من الرواشد يدعى * بسعيد قد كان ذا خبرات
حمد إن سألت ما اسم أبيه * وكلا ذين من نقا التسميات
وقواف عنه بدت مشرقات * محكمات قدّ سن من هجنات
[ الشيخ سعيد بن حمد الراشدي السناوي وقصيدته النونية ]
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة في العلم والدين والأدب الشيخ العالم سعيد بن حمد بن عامر بن خلفان بن أحمد بن سالم بن مبارك الراشدي السناوي ولد ببلد سناو عام اثنين وتسعين ومائتين بعد الألف ومات أبوه وهو في المهد ، ونشأ في حجر إخوته ، وتعلّم القرآن الكريم وحفظ منه مقدارا كبيرا وأتقنه وعمره يناهز العشر السنوات ، وكان منذ طفولته عالي الهمة وقّاد الفطنة عظيم الرغبة لطلب العلم ومسامرة أهله ،