وبعض يرى تصديقهم غير جائز * إذا غاب علم الأولياء الأقارب
وعندي لها ستر الزواج حصانة * من السوء أن ترمى بوصمة عائب
يزوّجها « 1 » الإسلام أعني ثقاته * بمن تبتغي والرفق أشرف صاحب
ولم يعي عن هذا سليمان « 2 » فهمه * بأن نفشت في الحرث أغنام جالب
وفي صنعة الكنديّ ما كان فائقا * على نسج داود « 3 » لفلّ المضارب
رويدك يا هذا فإنّي معجب * بما جئت عن قلب من الكشف ثاقب
وفي سفر هماتي عن الشعر شاغل * طوته بنات الدهر تحت النوائب
فهذا وتسليمي على آل كندة * وطيء أرباب العلى والمناصب
[ حمود بن حمد بن سعيد الخروصي ]
( وفصيح يدعى حمودا نبيل * من خروص ومن ذوي الخبرات )
( حمد أي فتى سعيد أبوه * شاعر ذو قصائد باهرات )
الفصيح من جادت لغته وحسن منطقه ، والنبيل النجيب الفاضل ، والخبرة بمعنى العلم ، وحمد خبر مقدّم ، وأي حرف تفسير لا محل له من الإعراب ، وفتى سعيد بدل من حمد وأبوه مبتدأ مؤخر والأصل أبوه حمد فتى سعيد وشاعر خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ، وذو قصائد يصح فيه وجهان ، الوجه الأول أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف كالذي قبله ، والوجه الثاني أن يكون صفة لما قبله ، وباهرات صفة لقصائد ، والمعنى أنها تبهر بفصاحة الفاظهن وحسن معانيهن .
هامش
( 1 ) ذكر قطب الأئمة في شرح حاشية النكاح : ان من لا وليّ لها يزوجها السلطان أو القاضي أو جماعة المسلمين أو من توكله .
( 2 ) لما كان السائل للنبي سليمان عليه السلام تذكر به وذكر .
( 3 ) يقصد نسجه عليه السلام للدروع .