رب أيّد إمامنا العدل وانصر * وأجره من كيد كل معادي
ذاك قطب الهدى الخليليّ من قد * نشر العدل والهدى في العباد
ولهذا الشاعر الشيخ أبي سلام أشعار في الغزل والنسيب ومخمسات كثيرة وفي فتوحات ووقائع ، ومدائح في العلماء ، ولأخيه الشيخ عيسى بن سعيد بن ناصر الكندي شعر ، منه هذه القصيدة الآتية وهي رائقة رقيقة جدا ، وقد قالها في أفريقيا حين تذكّر وطنه العزيز بعمان :
على ظبيات العامرات سلام * سلام مشوق قد جفاه منام
أحمّله ريح الصبا إن سرت إلى * ديار بها أهل الحبيب قيام
إذا نسمات العامرات تنفّست * سكرت كمن قد عاقرته مدام
حمامات وادي العامرات ترنّمي * فقلبي إلى أسجاعكنّ هيام
يذكّرني نوح الحمام معاهدا * رتعت بها والكاشحون نيام
وإن سرت النسماء من نحو مسقط * تذكّرت أقواما لديّ كرام
بنو كندة لا يستهان نزيلهم * إذا كان جار الأكثرين يضام
هم القوم إن تنزل تجد خير منزل * لديهم وأما المال فهو حطام
ولم أنس سادات لآل مشرّف * لهم محتد في المجد ليس يرام
خليليّ هل ماء السفيق كعهدنا * وهل يتغنىّ في الغصون حمام
وهل ماء سفح الباب جار غديره * فقلبي لهاتيك المياه أوام
رعى اللّه هاتيك المعاهد ليس لي * سلوّ إلى تذكارهن دوام
معاهد قضّيت الشباب بربعها * ثلاثون حولا قد مضين وعام
تركت بها خلّا حبيبا مواسيا * له في سويداء القلوب مقام
حفظت له عهدا وما كنت ناسيا * كذاك لديه لا يضاع ذمام
درجت وقضّيت الشبيبة كلها * لدى سيّد قرم أعز همام