وقد ضاعت هذه القصيدة من بين أيدينا كما ضاع كثير من قصائد هذا الشاعر المبرّز ، وهذا أول قصيدة له أيضا :
السّيف يفتح كل باب مغلق * فاقرع به هام العداة وفلّق
ما كان مثل السّيف أنصر للفتى * فاقدم به حيث الكتائب تلتقي
وله قصيدة طنانة مطلعها :
خالف هواك نزاهة ووقارا * واضرب بعقلك دونه الأسوارا
ومن شعره هذه الأبيات يمدح بها الشيخ جبر بن سعود الجبري :
سوقوا إلى جبر المديح ونمّقوا * فالمدح يعلو بالكرام ويشرق
من كالأمير محمد « 1 » طلب العلا * بين البرية والأسنة تبرق
نصرته نجد فالحسا فقطيفها * أيد يهز بها الأعنة مطلق
لولا فتى سلطان سوّر مسقطا * بقناته لحقت بنزوى جلّق
جبر العلى فافخر بأهلك إنهم * قد أجلسوك على السرير وحلّقوا
وله قصيدة يمدح بها ابن طريف سيف بن سلام العبودي ، وهذا أولها :
صفت الصّفا « 2 » لما تكدّر غيرها * وردا لذلك قد تسمّى بالصفا
ومحلة فيها العبودي « 3 » ينتمي * علوية الآباء سامية الوفا
هامش
( 1 ) الأمير محمد بن ناصر الجبري الذي كان في عهد السلطان سعيد بن سلطان .
( 2 ) محلّة بسفالة سمائل سكن فيها الممدوح .
( 3 ) سيف بن سلام بن حميد العبودي وكان يلقب ابن طريف لكرمه وكان أبوه سلام بن حميد ذا ثروة عظيمة وكرم فائض يروى عنه أنه نزل عليه الشيخ ناصر بن حميد العطابي بأربعمائة راكب فما احتاج ان يشتري لغزاهم ولا استعار شيئا كل مؤنة القرى أخرجه من بيته وكان له خبرة بمرض الجذام يعرفه من الشخص بمجرد مشاهدته له من فوره وهكذا أبناؤه وأحفاده كانوا على هذه الخبرة حتى انقرضوا وكانوا هم والشجاجبة على حال واحد وسيرة واحدة وهؤلاء كذلك منهم أجواد فمحسن بن سعيد بن ناصر وعبد اللّه بن محمد كانا رجلين كريمين وكانت لهم ثروة وشهرة وكانت مسؤولية الصفا ترجع إليهما .