جارية في مواردها ( فلا يكون ) العمل بأدلة الأصول في مواردها تخصيصا لدليل
القرعة ، وان أبيت عما ذكرنا من المعنى للمشكل وقلت إنه في العرف عبارة عما يصعب
حله وما يتحير المكلف في مقام العمل ، فلا يشمل أيضا موارد الأصول الجارية في
الشبهات الحكمية والموضوعية ، لأنه بجريان تلك الأصول في مواردها
لا صعوبة على المكلف ولا تحبر له في مقام الوظيفة الفعلية ( نعم ) انما يتصور
ذلك في مثل عنوان المجهول والمشتبه ( حيث ) يقع المجال لتوهم المعارضة
بين دليل القرعة ، وأدلة الأصول الجارية في مواردها ( من جهة ) دعوى عموم المشتبه
للشبهات الحكمية والموضوعية بالشبهة البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي ( وان كان )
دقيق النظر يقتضى خلافه ( لظهور ) عنوان المجهول والمشتبه في قوله ( ع ) القرعة
لكل امر مجهول أو مشتبه في الاختصاص بالشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم
الاجمالي وعدم عمومها للشبهات الحكمية مطلقا ولا الشبهات
الموضوعية البدوية ( بداهة ) ظهور عنوان المشتبه في قوله القرعة
لكل امر مشتبه في كونه وصفا لذات الشئ المعنون من جهة تردده بين الشبئين أو
الأشياء ( لا وصفا ) لحكمه ولا لعنوانه ، ليكون من قبيل الوصف بحال المتعلق
( فالشبهات ) الحكمية مطلقا حتى المقرونة بالعلم الاجمالي خارجة عن مورد جريان
القرعة ( لان ) الشبهة فيها انما هي في حكم الشئ لا في ذات الشئ ( كما ) ان الشبهات
الموضوعية البدوية أيضا خارجة عن مورد القرعة ( لان ) الشبهة فيها انما تكون
في انطباق عنوان ما هو موضوع الحكم كالخمر ونحوها على الموجود الخارجي ( لا
فيما انطبق ) عليه عنوان الموضوع فارغا عن الانطباق في الخارج ، بكونه هذا أو
ذاك ، كالشبهات الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي حيث إن فيها يكون كل من
الخطاب وعنوان الموضوع وانطباقه في الخارج معلوما بالتفصيل ( ولكن ) الشك
في أن المنطبق عليه عنوان المحرم أي الامرين ( ومع خروج ) موارد الأصول
الجارية في الشبهات الحكمية مطلقا والشبهات الموضوعية البدوية من مورد جريان
القرعة ، بالبيان المتقدم ، يعمل بتلك الأصول في موارد جريانها ( ولا يحتاج ) إلى
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٠٥