الصحة بمعنى التمامية ، وبينها بمعنى ترتب الأثر ( ثم إن ) للشيخ الأعظم قده كلاما
في المقام في وجه بيان المعارضة وتقديم أصالة الصحة ، ولأجل تلامذته السيد العلامة
الشيرازي قده كلام آخر في وجه المعارضة ، ولا يسعني المجال للتعرض لهما ، خصوصا
لما عرض على من ضعف الحال وضيق . . مع تشتت البال واليه شكواي وهو المستعان
( بقي الكلام ) في أصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات ( اما
الأقوال ) فالشك في صحتها يتصور على وجوه ( الأول ) من حيث كونه مباحا ،
أو حراما موجبا لفسقه ( ولا اشكال ) في الحمل على الصحة من هذه الجهة ( الثاني )
من حيث كونه على طبق القواعد العربية من حيث المادة والهيئة ، كما ( لو شوهد )
صدور عقد أو ايقاع من الغير وشك في كونه على طبق القواعد العربية من حيث
المادة والهيئة ( ولا اشكال ) في الحمل على الصحة من هذه الجهة أيضا وانه يترتب عليه
آثار الصحة من حيث النقل والانتقال وغيرهما ( الثالث ) من حيث كونه كاشفا عن
المعنى المقصود ( والشك ) من هذه الحيثية يكون من وجوه ( الأول ) من جهة
ان المتكلم قصد المعنى بقوله بعت أو ملكت أم لم يقصده بل تكلم من غير قصد
( ولا ريب ) في الحمل على الصحة من هذه الجهة وترتيب آثارها ، بحيث لو ادعى
عدم قصد المعنى بقوله بعت أو انه تكلم لغوا أو للتعلم ونحو ذلك لم يسمع منه
( الثاني ) من جهة ان المتكلم أراد من اللفظ معناه الحقيقي حتى يترتب عليه الأثر ،
أو أراد منه المعنى المجازي في مقام الاستعمال بلا ذكر القرينة ( وفي جريان ) أصالة
الصحة في هذه الصورة اشكال ينشأ من عدم تصور الفساد في استعماله ذلك . لعدم
كون استعمال اللفظة في المعنى المجازى في نفسه بلا ذكر القرينة استعمالا فاسدا ، مع
وضوح اختصاص هذا الأصل بما إذا كان مجريه مما له فرد صحيح وفرد فاسد
( وكذا الكلام ) فيما لو شك في كون المتكلم معتقدا لمؤدي قوله من الاخبار
أو الانشاء ( نعم ) في فرض تصور الصحة والفساد في انشائه أو اخباره ، لا اشكال
في الحمل على الصحيح ( ولكن ) ذلك مع قطع النظر عن أصالة الحقيقة وأصالة الظهور
ونحوها من الأصول اللفظية المرادية ( والا ) فلا مجال لأصالة الصحة في الكلام
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٠٢