تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
46 ) شم العوارض ، في ذم الروافض : ذكرها البغدادي في إيضاح المكنون 2 : 55 وذكر أولها . منها نسخة بالمكتبة الأحمدية بحلب ضمن المجموع 309 في 13 ورقة ، وهي الرسالة رقم 47 . انتقد فيها ابن عربي المتصوف في قوله بان والدي الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ماتا على الكفر مما أثار أنصار ابن عربي واتهموه بتكفيره . وبهذه المناسبة أثيرت شبهة أخرى وهي قضية سبّ الصحابة من طرف الروافض فردّ عليهم أقوالهم . وبيّن أنه يرى رأي الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري في منع سبّ الروافض بصوت مرتفع في المقام الحنفي - وهو ما كان يقع في عصره - إذ كان المعرّف ينادي بصوت مرتفع قائلا « لعن اللّه الرافضة من الأوباش ، وطائفة القزلباش » وكان البكري يمنع ذلك حتى لا يكون سببا في سبّهم أهل السنة والجماعة . وبالمناسبة فقد أورد المؤلف بعض أخبار السلطان شاه إسماعيل الصفوي . وهي رسالة هامة في معرفة شائعات وأعمال الروافض في مكة المكرمة والجواب على ذلك . وقد بيّن المؤلف أن الخلاف مع الروافض أساسي في أمر الاعتقاد ، وأن اختلاف أهل السنة فيما بينهم لا يترتّب عليه تعزير ولا تشهير ولا كفر ولا ابتداع . فقد أورد قول القهستاني في شرح الوقاية « لو نقل حنفي إلى شافعي ، لم تقبل شهادته وإن كان عالما » . ولكنه ردّ على ذلك بقوله : وهذا كما ترى لا يجوز لمسلم أن يتفوّه بمثله ، فإن المجتهدين من أهل السنّة والجماعة كلّهم على الهداية ، ولا يجب على أحد من هذه الأمة أن يكون حنفيّا أو شافعيا أو مالكيا أو حنبليا . بل يجب على آحاد الناس إذا لم يكن مجتهدا أن يقلّد واحدا من هؤلاء الأعلام . . . أمّا ما اشتهر بين الحنفية من أنّ الحنفيّ إذا انتقل إلى مذهب الشافعي يعزّر ، وإذا كان العكس يخلّع ، فهو قول مبتدع مخترع . نعم ، لو انتقل طاعنا في مذهبه الأول سواء كان حنفيا أو شافعيا يعزّر ، فتدبّر . وقد نقل هذا النص الأخير من مجموع بمكتبة برنستن برقم 4204 الورقة 61 أ . 47 ) غاية التحقيق ، ونهاية التدقيق ، في مسائل ابتلي بها أهل الحرمين الشريفين : رسالة وضعها لنقد بدع ستّة انتشرت بين أهل الحرمين وخصّص كل واحدة منها بفصل :