العالمية ، ففي عام 1957 م شارك في الاحتفال الإسلامي الكبير الذي أقامته دولة الباكستان بمناسبة مرور أربعة عشر قرنا على مولد الإمام علي عليه السّلام ، والاحتفال الجامعي الكبير الذي أقيم في جامعة القرويين بمدينة فاس المغربية بمناسبة مرور أحد عشر قرنا على تأسيسها عام 1960 م « 1 » ، ودعا الشيخ المظفر إلى إقامة مؤتمر إسلامي بين الشيعة والسنة بعد حوار جرى بينه وبين الدكتور أحمد أمين وقد نشر هذا الحوار في مجلة الرسالة « 2 » ، ولذا كان يدعو إلى توسيع قاعدة فكرة التقريب بين مذاهب المسلمين ، فيقول : « وإني لواثق أن فكرة التقريب بين المذاهب أصبحت حاجة ملحة وهدفا رفيعا لكل مسلم غيور على الإسلام ، مهما كانت نزعته المذهبية » « 3 » ، وإذا كان الشيخ المظفر في الخمسينات من القرن العشرين يضع هذه التصورات لرص الصف الإسلامي ، وتحديد ما هو علمي وناضج وملبي لحاجاته الحاضرة والمستقبلية فان أبعاد رؤيته تكاد تكون فريدة إذا ما قسناها مع ما هو سائد آنذاك « 4 » .
وكان من واجبه الإسلامي الدفاع عن الأراضي العربية والإسلامية في حالة تعرضها للأخطار الأجنبية ، ففي عام 1956 م ، أبرق للمسئولين المصريين باسم ( محافل النجف الأشرف ) مستنكرا العدوان الثلاثي على مصر ، وبعد ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 م انضم إلى ( جماعة العلماء ) في النجف الأشرف ، وذلك لوضع منهاج للعمل الإسلامي ، وصد الاتجاه الإلحادي الذي أخذ بالانتشار بين صفوف الشعب العراقي ، ورفع
هامش
( 1 ) الآصفي : مدرسة النجف ص 73 .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 8 / 478 .
( 3 ) المظفر : عقائد الإمامية ص 27 .
( 4 ) عبد الأمير كاظم زاهد : المعاصرة والمستقبليات في مشروع المظفر الثقافي ( من بحوث الندوة الفكرية ) ص 111 .