مذكرة احتجاج إلى الزعيم عبد الكريم قاسم ( رئيس الوزراء ) عند صدور قانون الأحوال الشخصية الذي كانت بعض فقراته معارضة لأحكام الشريعة الإسلامية ، وكان العلامة المظفر يشارك في الاحتفالات الدينية الكبرى في مدينة النجف الأشرف والمدن العراقية الأخرى ، وفي عام 1962 م تلقى دعوة من اللجنة العليا للاحتفالات ( بغداد والكندي ) للمشاركة الفعلية في هذه الاحتفالات « 1 » .
أما على الصعيد الأدبي ، فان الشيخ المظفر كان شاعرا واسع الخيال ، دقيق النظر يتوخى المعاني البعيدة المبتكرة ، غير ناظر إلى تزويق الألفاظ ، وتحسين الكلمات « 2 » ، ويقول الأستاذ عبد الكريم الدجيلي : انه طرق مواضيع جليلة ، ومعان عميقة ، يغور في المعنى حتى تكاد لا تفهمه ، أو الناظم لا يفهمه من شدة غوره به ، يتصرف عن حسن الألفاظ وتضيقها إلى حسن المعنى ودقته « 3 » ، ومن شعره في هذا الجانب الفلسفي قوله « 4 » :
لك يا نفس مقام فيه كم تاهت عقول * أنت فضل اللّه والكل بما ظن فضول
لست أدري غير أني بك يا نفس جهول * فاسمحي لي أن أقول الحق فيك واسمعي لي
أنت كنز كشفه للناس قول المستحيل * أنت لا يحويك أين لا ولا في الدهر قد أن
لست أدري ولكم بقصر عن نفسي البيان
هامش
( 1 ) مجلة النجف ، العدد الأول ، السنة الخامسة 1382 ه / 1962 م .
( 2 ) الهاشمي : الأدب الجديد ص 130 .
( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 8 / 453 .
( 4 ) الكفائي : عصور الأدب العربي ص 162 .