في رسالة من مجمع اللغة العربية بمصر « 1 » ، وأشار الأستاذ جعفر الخليلي إلى ثقافة الشيخ المظفر في الفلسفة بقوله : كان يجلس مع الشيخ عباس الشيخ مشكور والسيد جعفر الكيشوان لتحضير الأرواح ، وأخذ يقرأ الكتب التي تتحدث عن هذا الموضوع وقد ساقته إلى التعمق والتغلغل في دراسة الإلهيات والتصوف دراسة فلسفة الملا صدرا ، وتفهم أسفاره فيما بعد ، ولعل هذه الميول هي التي جعلته يبحث عن الأسس والأصول الإسلامية « 2 » ، ويبرز في المدرسة النجفية فقيها مجددا ومصلحا متنورا ، وقد أراد للنجف الأشرف مكانة بين المدارس والجامعات الحديثة ، فهي كما وصفها الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ بقوله : « مدرسة العلم العظمى ، ومدرسة الفقه الكبرى ، وجامعة الإسلام العليا ، مستقر المراجع والمجتهدين ، ومجمع العلماء والفقهاء ، ومركز الاجتهاد والتقليد ، ومحل الفتيا والفتاوى ، وموضع التعلم والتعليم ، وموطن الدرس والتدريس ، ومحل التحقيق والتدقيق ، ومنتجع التأليف والتصنيف ، ومرتاد الأخاير والأكابر ، ومنتجع الأفاضل والأماثل » « 3 » ، وأراد المظفر من جمعية منتدى النشر أن تكون إحدى ثمار مدرسة النجف الأشرف الفكرية والثقافية وأنه ناضل بلا هوادة في سبيل تثبيت ركائزها منذ عام 1353 ه / 1935 م ووضع خطة علمية لتأسيس مدرسة عالية فيها ، أو كلية الاجتهاد التي يدرس فيها الفقه الاستدلالي ، والتفسير وعلم الأصول والفلسفة ، وكان يسانده الشيخان
هامش
( 1 ) الخليلي : هكذا عرفتهم 2 / 26 .
( 2 ) المصدر نفسه 2 / 18 - 19 .
( 3 ) محفوظ : الشيخ محمد رضا المظفر ، العالم المجدد ، المفكر المصلح ، المؤلف الميسر من بحوث الندوة الفكرية ص 127 .