تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
كيف يحويك بذي الجسم زمان ومكان * غير أني قاطع أنت مثالي لمثولي وأنا منك وأنت من مقامي وحلولي
ويقول الأستاذ محمد رضا القاموسي : « ولو عدنا إلى شعر المظفر لنتلمس هذه الظاهرة فيه ، لوجدنا أن أغلبه يصدر عن احساس صادق ودوافع رفيعة ، ومقاصد بريئة ، قامت على علاقات تربطه بمن قال فيهم الشعر ، ولم يكن في كل ذلك مصطنعا لولاء ، أو طالبا لرفاه أو جاه » « 1 » ، وكان قد عاش ( معركة الشيوخ والشباب ) التي استعر أوراها في النجف في أوائل العشرينات من القرن العشرين ، وغطت أصداؤها الأندية والمحافل ، وكان لا بد أن يشارك في صنعها ، إلا أنه كما يبدو من النصوص سلك منهج ( الأمر بين الأمرين ) وكان نمط التفكير الذي نشأ عليه والبيت الذي درج فيه حاكمين عليه ، فهو يواكب الشباب في دعوتهم إلى تطوير القصيدة النجفية ، والتجديد في مضامينها وأساليبها بما ينسجم وروح العصر ، والانفلات من أسار التقليد ، متأثرين في ذلك بالتيارات الأدبية الحديثة « 2 » ، فيقول في احدى موشحاته :
وانتظم الصفصاف شعرا وصف * على ضفاف النهر صفا فصف تخاله شعر ( شباب النجف ) * مذ أخذوها أخذة رابية على خرافات القريض القديم * واتسق الجسر كعقد فريد
هامش
( 1 ) القاموسي : وقفة مع ديوان المظفر ( من بحوث الندوة الفكرية ) ص 138 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 143 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 40 | حسن عيسى الحكيم