تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

أعلام مدرسة النجف الأشرف في التاريخ الحديث والمعاصر

أن القرن العشرين الميلادي ، الذي عاش فيه أعلام مدرسة النجف الأشرف - عدا الذين وصلوا إلى مرتبة المرجعية العليا ، وقد أشرنا إليهم فيما تقدم - يعدّ من أكثر القرون التي مرت بها المدرسة النجفية نضجا وعمقا وإبداعا ، وقد عاش هؤلاء في ( عصر القمة ) الذي شهدته المدرسة النجفية ، وتركز هذه الدراسة على الأعلام النجفيين ، والأعلام المنتسبين إلى بلدان وأقطار العالم الإسلامي الذين آثروا البقاء في مدينة النجف الأشرف حتى وفاتهم فيها ، أما الذين غادروها بعد إكمال تحصيلهم العلمي ، فسيرد ذكرهم في ضمن حديثنا عن ( صلات النجف الأشرف العلمية مع العالم الإسلامي أو أثر النجف العلمي في حوزات العالم الإسلامي ) ، ويلحق بأعلام هذه الحقبة أولئك الذين توفوا قبيل عام 1900 م بسنوات قليلة ، مع الإشارة إلى مواقعهم العلمية والفكرية ، ووصول بعضهم إلى مقام المرجعية وتولي إمامة الصلاة أو التدريس ، وان هناك أعلاما آخرين سيرد ذكرهم في أثناء حديثنا عن المؤسسات العلمية والثقافية كالجمعيات والمجالس والمنتديات ، وقد بدأنا بدراسة الأعلام الذين وفدوا على ربهم الكريم بعد أداء رسالتهم العلمية ، وقد يلتحق ببعضهم أبناؤهم الذين اقتفوا آثار آبائهم ، وهم على قيد الحياة لتبيان أثرهم العلمي فيهم ، على أن نورد تراجم هؤلاء الأعلام على وفق تواريخ وفياتهم ، أما الذين لا تعرف سنوات وفاتهم فسنذكرهم على وفق حروف المعجم ، ولا شك إن سمة المدرسة النجفية في القرن العشرين الميلادي ، كانت عالمية ، تشهد بذلك انتسابات الأعلام للمدن والأقطار والأسر والعشائر ، وتبرز في هذه الحقبة