[ الجزء التاسع ]
المقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم أنّ التاريخ الحديث والمعاصر لمدينة النجف الأشرف قد شهد تحركا علميا وفكريا في المدرسة النجفية ، وحوزتها العلمية ، وكنا قد عرضنا لمواقع مراجع الدين الكبار في الأجزاء السابقة من كتابنا ( المفصل في تاريخ النجف الأشرف ) وأثرهم في الحياة العلمية والاجتماعية والسياسية في العراق وخارجه ، وكان لا بد من ذكر رجال العلم والفكر الذين لهم إسهامات علمية في المدرسة النجفية وصلاتهم الوثيقة بمراجع الدين العظام ، ذلك بأنّ كثيرا من هؤلاء الأعلام قد اقترب من درجة التقليد ، بعد حصولهم على إجازات علمية تؤيد اجتهادهم في الفقه والأصول والعلوم الأخرى المجاورة لهذين العلمين الرئيسيين في الحوزة العلمية ، فقد تحدثت عنهم في الجزء التاسع من كتابنا ( المفصل ) ، مع ذكر الأعلام الذين توفاهم اللّه بين 1900 - 2000 م ، أو قبل هذا التاريخ ، أو بعده بسنوات قليلة ، ولكن جميع هؤلاء قد عاصروا حقبة القرن العشرين الميلادي ، وألحقت ببعض الأعلام ، أولادهم الذين لهم مواقع علمية وفكرية في الحوزة العلمية ، ومواقع اجتماعية كبيرة في المجتمع النجفي والعراقي ، وبما أن تكوينهم العلمي يلتقي بآبائهم ، فأصبحت دراستهم متصلة بدراسة آبائهم ، أما أعلام النجف الأشرف الأحياء - أطال اللّه في أعمارهم - فسيأخذون مكانهم من كتاب ( المفصل ) ، وانّ هناك أعلاما لم يدرجوا في هذا الجزء من ( المفصل ) ، ولهم في المدرسة النجفية حضور علمي كبير ، على أن يرد ذكرهم في أثناء الحديث عن المؤسسات العلمية والأدبية كالجمعيات والنوادي والمجالس والدواوين ، لأن