تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
من تاريخ النجف الأشرف سمة الصمود والحفاظ على استمرارية الحركة العلمية برغم الظروف الصعبة التي شهدتها هذه المدينة المقدسة ، فقد أقدمت السلطة الجائرة منذ عام 1970 م على إبعاد كثير من رجال العلم والفكر والأدب إلى خارج العراق ، وزج أعداد غفيرة منهم في السجون والمعتقلات ، وإقدام السلطة على إغلاق المدارس العلمية ، ومع هذا كله فقد بقيت المرجعية الدينية العليا تؤدي دورها القيادي وقد عاد كثير من رجال العلم إلى النجف الأشرف بعد سقوط النظام عام 2003 م ، وقد حاولنا توزيع أعلام هذه الحقبة من تاريخ النجف الأشرف على المراحل الآتية : 1 - المدة الواقعة بين أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين . 2 - المدة الواقعة بين ( 1900 - 1914 م ) وهي بقايا حكم الدولة العثمانية في العراق . 3 - المدة الواقعة بين ( 1914 - 1920 م ) وهي مدة حكم الاحتلال البريطاني للعراق . 4 - المدة الواقعة بين ( 1921 - 1958 م ) وهي مدة الحكم الملكي الوراثي في العراق . وكانت مدرسة النجف الأشرف العلمية خلال هذه الأزمنة تتأرجح بين القوة والضعف حتى سقوط النظام الصدامي عام 2003 م ، وقد تخللتها سنوات عجاف ، فأقدمت السلطة على تحجيم المدرسة النجفية ، وتهيئة كوادر من رجال العلم يسيرون في ركابها ، وينفذون مقرراتها ، ولكن من الثابت أن المدرسة النجفية قد صمدت أمام الأزمات والأوضاع الشاذة والظروف القاسية التي شملت حتى مراجع الدين العظام ، وكنا قد عاصرنا قرابة نصف قرن من هذه المرحلة وتلمسنا بوضوح معاناة رجال العلم والفكر والأدب ، ولكن ( الرقابة ) على المطبوعات ، وإجراءات ( السلامة
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 7 | حسن عيسى الحكيم