تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويتعاطون القصائد الرائعة ، ويتنادرون ويسمرون جريا على عادة أكثر أدباء النجف في ليالي شهر رمضان ) « 1 » . ويقول الأستاذ الجواهري : ( وكان الشعر متعة المجالس الأثيرة ، حيث المطاردات الشعرية التي تمتد ليالي وأياما ، وفي المقدمة منها مسابقات التقفية الصعبة ، حيث يقرأ المتسامر من هذا البيت وذاك ويتركون للآخرين استنباط القافية « 2 » . ويشترك الشعراء في تقطيع القصائد وتشطيرها وهذه ميزة من مزايا الشعر النجفي ، وهو نابع من سمات مدينة النجف الدينية والاجتماعية ، وإلى ذلك أشار الدكتور عدنان العوادي بقوله : تعتبر النجف من أشد مدن العراق تمسكا بالتراث حتى كان الاشتغال بعلوم الدين والعربية بما في ذلك الأدب والشعر يعتبر من أشهر خصائصها « 3 » . ويحتل الشعر الحسيني أو ( أدب الطف ) جانبا كبيرا وملحوظا في الشعر النجفي ، وهناك من يربط أحداث حاضرنا المعاصر بالثورة الحسينية لأنها تمثل البطولة بأجلى مظاهرها « 4 » . فكان يوقظ الشعر الحسيني الههم في النفوس ، وقد ألف الشاعر النجفي الشيخ عبد المنعم الفرطوسي ديوانا ضخما في آل البيت عليهم السلام سماه ( ملحمة آل البيت ) وقد أرخ السيد رضا الهندي عام استشهاد الإمام الحسين عليه السلام بقوله :
صرخ النادبون باسم ابن طه * وعليه لم تحبس الماء ( عين ) لم يصيبوا ( الحسين ) إلا فقيدا * حينما ارفوه ( أين ) الحسين
هامش
( 1 ) الخاقاني : مجلة البيان ، العدد الخامس ، السنة الأولى 1365 ه ، 1946 م ص 3 . ( 2 ) الجواهري : ذكرياتي 1 / 70 . ( 3 ) العوادي : لغة الشعر ص 313 . ( 4 ) عبد الحسين مبارك : ثورة 1920 في الشعر العراقي ص 25 ، الكبيسي : ( حول ظاهرة التقليد في الشعر في القرن التاسع عشر ) مجلة آداب المستنصرية / العدد الرابع السنة الرابعة 1394 ه / 1974 م ، ص 62 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 93 | حسن عيسى الحكيم