تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الدواوين العربية في الأمة حتى يومنا هذا وأبرزها اليوم دواوين النجف الضاربات المثل الأعلى للأمة العربية في الأدب عامة وآداب العلوم خاصة ، فالأدب العام يتناول النكتة والفكاهة والمجون والشعر وآداب العلوم فتتناول آداب الدين والعلوم الإنسانية وعلم الفلسفة ) ويقول أيضا : ( فالنجف بظواهرها العقلية وإنتاجها العلمي الخصب أصبحت أن تكون ديوان العرب فيما يسود محافلها وأنديتها من نقاش وبحث وجدل ومناظرات ومفاكهات في العلوم والآداب والفنون على اختلاف ألوانها قوة وضعفا وجدة وعتقا ) « 1 » . وتنتعش هذه النوادي والمجالس في شهر رمضان إذ يقضى شطر من الليل في التقفية ، ولا تخلو من نكتة وظرافة فيستغل الجالسون كل مناسبة ويعطونها حلاوة ونكتة ، ففي احدى ليالي شهر رمضان قصد كل من السيد محمود الحبوبي والأستاذ محمد علي البلاغي والسيد علي الهاشمي والأستاذ عبد الرسول الجشي دار الخطيب الشيخ محمد علي اليعقوبي فلم يجدوا الشيخ اليعقوبي في داره وإنما غادر مدينة النجف إلى العمارة ليقضي فيها شهر رمضان ، فأحب السيد الحبوبي تحرير رسالة إلى الشيخ اليعقوبي وأن يشارك بها الذين قصدوا الدار فقال الحبوبي « 2 » :
أبا موسى تحيات الرفاق * تعبر عن ودادي واشتياقي
وأعقبه الأستاذ البلاغي فقال :
وأشواقا لمفخرة النوادي * ومن جلى بحضار السباق
وتعاقب في الإنشاد الأدباء : الهاشمي والبلاغي والجشي والحبوبي حتى بلغت الرسالة المرسلة للشيخ محمد علي اليعقوبي ( 31 ) بيتا . ويبقى الأدباء في المساجلة والتقفية إلى وقت السحور ويقول الشيخ علي الخاقاني : اجتمع بعض شعراء الرابطة الأدبية في دار أحدهم وشرعوا يتبارون الأحاديث الأدبية الرائعة ،
هامش
( 1 ) الحوماني : وحي الرافدين 1 / 255 - 256 . ( 2 ) حسن الحكيم : ( شهر رمضان في مدينة النجف الأشرف مراسم دينية وعادات اجتماعية ) مجلة التراث الشعبي ، العدد الفصلي الثالث لسنة 1990 ص 64 - ص 65 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 92 | حسن عيسى الحكيم