تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قصيدة الوائلي لفظ ( فكرة ) وهما صنوان لا يفترقان في معاهد النجف ومجالسه « 1 » . وعندما استضافت النجف أعضاء المؤتمر ، وعقدت جلسات شعرية ، ألقي بعض النجفيين قصائدهم فيها فنشرت جريدة ( المنار البغدادية ) مقالا كبيرا تحت عنوان ( عكاظ ثانية في الغري ) « 2 » . واستضافت النجف أعضاء ومهرجانات أبي تمام الذي عقد في مدينة الموصل ، فعقدت جلسة شعرية في قاعة إعدادية النجف للبنين مساء يوم 17 / 12 / 1971 شارك فيها الأستاذ جميل حيدر والأستاذ محمد علي الحسيني ، وألقي السيد عدنان البكاء كلمة أستعرض فيها التطور الفكري والأدبي في النجف ، وألقي الدكتور عزّ الدين إسماعيل كلمة تعرض فيها للشعر النجفي « 3 » . ولعبت مجالس العلم النجفية دورا في أتساع دائرة الشعر عن طريق المساجلات والمباريات والمعارضات والمفاكهات ويقول الشيخ الشرقي : ( فكنا عندما تنتظم في تلك الحلقات الأدبية المبثوثة هناك وعندما نتردد على الأندية ، وقد تصدرها شيوخ الأدب ، نحتسي بحاجة الكأس ولكن بمرارة وتنغيص ، لا نحمد الساقي ولا إبريقه ، ونحسب تلك المباحثات وذلك الجدل الصاخب عجاجة سفت في البادية على تلك المدينة وبقيت تخور ، التراب فيها أكثر من الشراب ) « 4 » . وإن الإنسان إذا غشي نوادي النجف الأدبية لا يحسب إلا أنه غشي نادي أبي تمام والبحتري والشريف الرضي وأبي عثمان الجاحظ وأبي زيد الحريري وأبي نؤاس والبديع لأنه يرى أرواحهم ترفف في تلك النوادي ويرى أشباح شيوخ الأدب العباسي مالئة تلك المحافل « 5 » . ويقول الأستاذ محمد علي الحوماني : ( استمرت هذه
هامش
( 1 ) عبد المهدي فائق : ( رائعتا الوائلي وجمال الدين ) مجلة العدل ، العدد الأول السنة الأولى 1385 ه / 1965 م ، ص 28 - ص 29 . ( 2 ) جريدة المنار ، العدد ( 2969 ) في 24 شوال 1384 ه / 25 شباط 1965 م . ( 3 ) جريدة العدل ، العدد الأول ، السنة السادسة لسنة 1391 ه / 1971 م ص 5 . ( 4 ) الشرقي : مقدمة الديوان ص 23 . ( 5 ) الشرقي : كلمتي في الجواهري ، ديوان الجواهري 1 / 84 ، العوادي : لغة الشعر ص 314 .