وقراه المهمة ، فان للأفكار النجفية هيمنة على العراقيين ، وان للمقال النجفي أو القصيدة النجفية أو الرأي النجفي ميزة خاصة عن العراقيين « 1 » ، أما أثر النجف على الصعيد العالمي في المجالين السياسي والفكري فكبير ومؤثر إلى حد بعيد ، وانطلاقا من هذه الخاصية لمدينة النجف الأشرف انبثقت فكرة الاحتفال بالعيد الألفي بعد أن أقدمت الحكومة الإيرانية بإقامة الاحتفال العالمي الكبير بمدينة مشهد بمناسبة بمرور ألف عام على مولد شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المولود عام 385 ه وذلك في عام 1385 ه ، الموافق لعام 1965 م ، وقد تبنت الحكومة العراقية فكرة " ألفية النجف الأشرف " فصدرت جريدة الثورة بعددها ( 365 ) تحمل عنوانا بارزا باللون الأحمر العريض جاء فيه : " العراق يحتفل بالعيد الألفي للنجف الأشرف " ، وتحته عنوان آخر أصغر منه جاء فيه :
" توجيه الدعوة إلى العلماء للاشتراك في الاحتفال وعقد مؤتمر ديني وعالمي كبير " « 2 » ، وكان وراء هذه الفكرة الرسمية الحكومية أغراض سياسية بعيدة المرامي والأهداف ، وفي مقدمتها احتواء الحوزة العلمية في النجف الأشرف لصالح وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والهيمنة على المرجعية العليا والدخول في أوساطها وقد تشكلت لجنة عليا تضم الذوات التالية أسماؤهم :
1 - الدكتور احمد عبد الستار الجواري ، وزير التربية والتعليم رئيسا .
2 - الدكتور حمد دلي الكربولي وزير شؤون الأوقاف عضوا .
3 - حامد الجبوري وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية عضوا .
4 - الدكتور جاسم محمد الخلف رئيس جامعة بغداد عضوا .
5 - خير اللّه طلفاح ، محافظ بغداد عضوا .
6 - شبيب المالكي محافظ كربلاء عضوا .
وأوردت جريدة النور في صفحتها الأولى هذه العبارة : " قرار الحكومة الوطنية بالاحتفال بالعيد الألفي لمدينة النجف الأشرف وانتقال الحوزة العلمية إلى
هامش
( 1 ) الشرقي : موسوعة الشيخ علي الشرقي النثرية 2 / 157 .
( 2 ) جريدة الثورة ، العدد ( 365 ) في 24 شعبان 1389 ه / 5 تشرين الثاني 1969 م .