تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والأستاذ محمد ثابت ، والدكتور محمد فاضل الجمالي الذي حضر أبحاث الإمام السيد محسن الحكيم ، والإمام السيد أبي القاسم الخوئي ، والإمام السيد حسين الحمامي ، والإمام السيد عبد الهادي الشيرازي عام 1957 م ، وكنت أشاهده وهو يتجول في السوق الكبير وهو في طريقه إلى مدرسة الصدر الأعظم ، وقد قضى في النجف بضعة أيام ينتقل في أجوائها العلمية صباح ومساء « 1 » . ويقول الشيخ محمد جواد مغنية : أن الأستاذ في المدرسة النجفية يعرض الفكرة على طلابه بأسلوب الاستفهام والتساؤل ثم يذكر كل ما يمكن أن يقال حولها من الآراء المتضاربة ويبذل جهده لإيراد الاعتراضات على ما يراه ويختاره ثم يفندها واحدا واحدا بالمنطق والحجة بحيث لا يدع مجالا للاحتمال والتشكك بالحق والصواب « 2 » . ويقول الأستاذ الشريفي : أن كان يشيع في أجواء المجالس النجفية من مطارحات كلامية واحتكاك وجهات النظر والجدال العنيف « 3 » . وكانت هذه الطريقة توصل الطلاب إلى استنباط الأحكام من أدلتها . وتصبح له ملكة استنباط الفروع من الأصول ، وعند ذلك يمنح إجازة ( الاجتهاد ) ، وقد يجاز بالرواية دون الاجتهاد ، والأستاذ هنا على بينة تامة على قابليات تلاميذه ولذا لا تمنح الإجازة إلا بعد أن يجتاز الطالب مراحل تؤهله لذلك ، دون أن تكون أية جهة رسمية موقعا في هذه الإجازة ، وهي بمثابة الشهادة الجامعية ، وقد يبرزها الطالب المتخرج إلى الجهات في بلده لتعيينه قاضيا أو إماما ونحو ذلك ويقول الدكتور مصطفى جمال الدين : أن النجف تركت آثارها الواضحة في الأقطار العربية التي تخرج أبناؤها في جامعة النجف ، وأصبحوا وكلاء المرجعية الدينية في أقطارهم كالإحساء ، والقطيف ،
هامش
( 1 ) مجلة النشاط الثقافي ، العدد الأول ، السنة الأولى 1377 ه / 1957 م . ص 62 - ص 63 . ( 2 ) مغنية : ( حول الدراسة في النجف ) مجلة العرفان ، الجزء السابع ، المجد ( 49 ) لسنة 1381 ه / 1962 م ، ص 623 . ( 3 ) الشريفي : ( عوامل الحياة الدينية في النجف ) مجلة العرافان ، الجزء الثامن ، المجلد ( 37 ) لسنة 1369 ه / 1950 م ص 872 .