تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
قبل الدرس « 1 » . ويقول الشيخ علي الشرقي : " يذكر الأستاذ عنوان المسألة التي يريد أن يبحث فيها ويقرر عن ظهر قلبه عدة آراء وأقوال حولها ثم يختار ما يرتئيه ، والتلاميذ يلتفون حول منبره كالمستمعين لخطابه ولمحاضرته « 2 » . وهنا يبرز الطالب المتفوق في فهمه للمسائل التي يحددها الأستاذ ، ولا تنفض المحاضرة إلا وقد تبين للطلاب جلية الأمر « 3 » . ويغلب على هذا الأسلوب من الحوار ، الطريقة اليونانية القديمة في التدريس المعروفة بأسلوب " محاورات سقراط " وهي الطريقة المسماة بالسؤال والجواب أو طريقة " فان قلت كذا قلت كذا " فيطرح الأستاذ بعض الأسئلة ثم يذكر الجواب الذي يتوقعه ، ثم يتدرج بالأسئلة حتى يصل به الاستجواب عن الحقيقة التي يحذفها ذلك الأستاذ « 4 » . وغالبا ما يحضر الطلاب المراهقون للاجتهاد أو المجتهدون فعلا ، وقد أشارت المصادر إلى بحث الإمام الشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني المتوفى عام 1329 ه فإنه يحضره فريق كبير من العلماء المجتهدين ، وقد أمتاز بحثه بالعمق والدقة وسعة الأفق والحرية الكاملة في نقد الآراء ومناقشتها ، وقيل أنه كان يحضر أكثر من ثلاثمائة مجتهد وأكثر من ألفي طالب مراهق ومجتهد « 5 » . وغالبا ما تدور هذه المرحلة من الدراسة حول كتاب " كفاية الأصول " للشيخ الآخوند الخراساني ، وكتاب " العروة الوثقى " للإمام السيد محمد كاظم اليزدي ، ويكتب طلاب هذه المرحلة محاضرات أساتذتهم فيطلق عليها لفظ " التقريرات " وتنسب إلى كاتبها أو جامعها ، وهي التي تؤهل
هامش
( 1 ) المظفر : ( جامعة النجف ) مجلة النجف ، العددان ( 5 ، 6 ) السنة الرابعة ص 16 بحر العلوم : ( الدراسة وتاريخها في النجف ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 97 . ( 2 ) الشرقي : ( الحالة العلمية ) مجلة لغة العرب ، الجزء السادس ، السنة الثالثة 1331 ه / 1913 م ص 330 . ( 3 ) عراقي : ( كتب القراءة ) مجلة لغة العرب ، العدد العاشر ، السنة الثانية 1331 ه / 1913 م ص 440 . ( 4 ) الشرقي : ( الحالة العلمية ) مجلة لغة العرب ، الجزء السادس ص 330 . ( 5 ) الآصفي : مدرسة النجف ص 12 .