يتطلبه البحث العلمي ومراجعة الكلمات والأقوال في ذلك « 1 » . ويلزم الطالب كتابة ما يلقيه الأستاذ من الآراء والتعقيبات على كل موضوع في الكتب المدروسة « 2 » . وتعد مرحلة دراسة السطوح من المراحل المهمة في حياة الطالب الدراسية ، ولذا تحتاج إلى الدقة والتنظيم ، ولا يسمح للطالب من الانتقال إلى المرحلة الأخيرة " الخارج " إلا بعد استيعاب واف لمرحلة السطوح ، ويقول السيد محمد تقي الحكيم : " وربما شجع بعض المتطفلين على أهل العلم من غير ذوي القابليات على اختصار الزمن في التنقل بين هذه المراحل دون أن يكونوا على استعداد لتقبل أفكارها العالية وهظمها ، وهذا ما دعا جملة من المراجع إلى عدم الاعتراف بطالب الحوزة وشموله برعايته الخاصة ما لم يخضع لنوع من الامتحان من قبلهم يحدد مساره العلمي خلال رحلته الدراسية في هذه الحلقات " « 3 » . وقد أريد من خريجي كلية الفقه في النجف استيعاب دراسة هذه المرحلة حتى تساعد الطالب المتخرج منها على حضور مجلس دروس كبار العلماء « 4 » .
أما المرحلة المعروفة بالخارج وهي الأخيرة لطالب الحوزة العلمية ، فيحضر دروس كبار المجتهدين في علمي الفقه والأصول ، وقد يحصل الطالب المجد النبيه على درجة الاجتهاد بعد اجتيازه الدروس العالية ، وتكون هذه المرحلة في دورات يتولاها مراجع الدين والمجتهدون من رجال العلم ، فتبدأ الدراسة بعلم الفقه والأصول على شكل محاضرات يومية ، يشرح فيها المجتهد كل مسألة شرحا وافيا بعد عرض الأقوال ، ومناقشة الآراء ، ويختار ما ينتهي إليه رأيه ، وسميت هذه المرحلة بالخارج لأن التدريس فيها لا يعتمد على رأي خاص ولا على عبارة في كتاب معين إلا ما قد يتخذ منهجا للبحث لتسهل على الطلاب المراجعة للتحضير
هامش
( 1 ) الآصفي : مدرسة النجف ص 118 .
( 2 ) الحسيني : الإمام الشاهرودي ص 53 .
( 3 ) الحكيم : مقدمة كتاب " عقد الفضولي " ص 15 .
( 4 ) المظفر : ( جامعة النجف ) مجلة المجمع العلمي العراقي ، المجلد ( 11 ) ص 299 .